محمد باقر الوحيد البهبهاني
280
تعليقة على منهج المقال
كان يحدثهم على المنبر فحسده شيخ سمرقند واحتالوا لدفعه فسمعوا ان البخاري يرى حدوث القران وكان أكثرهم أشاعرة فسئله واحد منهم ما يقول شيخنا في القران قديم أو حادث فقراء ما يأتيهم من ذكر من ربّهم محدث الآية فلمّا سمعوا ذلك منه قال علماء سمرقند هذه كفر فرموه بالحجارة والنعال فاخذه محبّوه وأخرجوه منها خفية فجاء إلى بخارى فاجتمع عليه أكثر من سمرقند وفعلوا به ما فعلوا به ثم جاء إلى نيشابور في أيام الفضل بن شاذان فاجتمع عليه من المحدثين قريبا من ثلث مائة الف محدث ثم فعلوا به ما فعلوا به ثم جاء إلى قوله واجتمع عليه المحدثون وسئلوا منه مائة حديث وحذف كلّ واحد منهم حرفا أو بدلوا الألف بالواو أو بالعكس أو نقلوا أو غفلوا اسناد خبر إلى اخر وأمثالها وسئلوا عنها فأجاب الجميع باني لا أعرفه ثم ابتدأ بالأوّل فالأوّل وقال ما حديثك فاعرفه هكذا وقرأ من الحفظ صحيحا حتى اتى إلى اخرها فاجمعوا على أنه ثقة حافظ ليس احفظ منه واعتبروا كتابه واشتهر ثم قال ولا يستبعد ذلك من أصحابنا أيضاً فكيف وكان بين أظهرهم وكانت العامة معادين له في الدين والخاصة للدنيا والاعتبار مع أن رواة القدح ضعفاء على أنه يمكن ان يكون الفضل مثابا في رد الاخبار التي نقلوها اليه من المعصومين وردّها الفضل لظنّه الغلوّ وكانوا مثابين لكونهم سمعوها من المعصومين والجميع مطابق للاخبار التي نقلوها المشايخ المعظّمون في كتبهم ثم نقل رقعة عبد الله بن جبرويه هذه التي ذكرها المصنف عن كش وقال في اخرها فتدبّر في هذا الخبر حتى يظهر لك ما ذكرنا ثم نقل روايتان متضمنتان لأنه لو عرض علم سلمان على مقداد لكفره ثم قال والحق ان مراتب العلوم متفاوتة فيمكن ان يكون انكار الفضل لاحباهم لعدم ادراكه أو لخوف الفضل على أن يكفر العوام بالغلوّ كما ورد في الأخبار الكثيرة ان حدثوهم بما يعلمون أو يفهمون . الفضل بن العبّاس بن عمّ النبي ( ص ) : أعان أمير المؤمنين ( ع ) في تغسيل النبي ( ص ) وحبّ الماء عليه صلى الله عليه وآله بعد عينيه بالعصابة لئلا ينظر اليه وكان كل ذلك بوصية النبي صلى الله عليه وآله كذا في غير واحد من الاخبار . الفضل بن عبد الملك ( اه ) : عدّه المفيد في الرّسالة من فقهاء الأصحاب وقد مرّ في زياد بن المنذر وقوله فنظر ( اه ) : فقال جدي ره البقباق لا يحتمل هذا العلم وعبيد يحتمل وهذا لا يقدح في عدالة البقباق انتهى فظهر ان ما ذكره ابن طاوس من جهة هذا الحديث ان الصّادق ( ع ) كان يتقيه محل نظر ويحتمل ان يكون عبيد توهم ذلك أو يكون مصلحة في عدم اطلاعه سيما بعد ملاحظة ما مرّ في حذيفة وتوجيه ما مرّ أيضاً ظاهر .