محمد باقر الوحيد البهبهاني
17
تعليقة على منهج المقال
ما ذكرنا نعم لا يحصل منه الظنّ بكونه ثقة إماميا بل بأعم منه كما لا يخفى ويشير اليه نقل هذا الاجماع في الحسن بن علي وعثمان بن عيسى وما يظهر من عدة الشيخ ره وغيره ان المعتبرة العدالة بالمعنى الأعم كما ذكرنا فلا يقدح نسبة بعضهم إلى الوقف وأمثاله نعم النسبة إلى التخليط كما وقعت كما في أبي بصير يحيى الأسدي ربما يكون قادحة فتأمّل . فإن قلت المحقق ره في المعتبر ضعف ابن بكير . قلت لعله لم يعتمد على ما نقل من الاجماع أو لم يتفطن لما ذكرنا أو لم يعتبر هذا الظن أو غرضه من الضعف ما يشتمل الموثقية واعترض على المشهور بان الشيخ ربما يقدح فيما صح عن هؤلاء بالارسال الواقع بعدهم وأيضاً المناقشة في قبوله مراسيل ابن أبي عمير معروفة وفيه ان القادح والمناقش ربّما لم يثبت عندهما الاجماع أو لم يثبت وجوب اتباعه لعدم كونه بالمعنى المعهود بل كونه مجردا الاتفاق أولم يفهما على وفق المشهور ولا يضرّ ذلك أو لم يقنعا بتفرد ذلك والظاهر هو الأول بالنسبة إلى الشيخ ره لعدم ذكره إياه في كتبه كما ذكره كش وكذلك بالنسبة إلى جش وأمثاله فتأمل بقي شيء وهو أنه ربّما يتوهم بعض من عبارة اجماع العصابة وثاقة من روى عنه هؤلاء وفساده ظاهر وقد عرفت الوجه نعم يمكن أن يفهم منها اعتداد ما بالنسبة اليه فتأمل وعندي ان رواية هؤلاء إذا صحت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح ووجهه يظهر بالتأمل فيما ذكر . ومنها قولهم استدل عنه قيل معناه سمع عنه الحديث ولعلّ المراد على سبيل الاستناد ولا اعتماد والاّ فكثير ممن سمع عنه ليس ممن اسند عنه وقال جدّي ره المراد روى عنه الشيوخ واعتمد وعليه وهو كالتوثيق ولا شكّ ان هذا المدح أحسن من لا بأس به انتهى قوله ره وهو كالتوثيق لا يخلو من تأمل نعم ان أراد منه التوثيق بما هو تأمل لكن لعلّه توثيق من غير معلوم الوثاقة اما انه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة وبعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات فليس بظاهر . نعم ربما يستفاد منه مدح وقوّة لكن ليس بمثابة قولهم لا بأس به بل أضعف منه لو لم نقل بإفادته التوثيق وربما يقال بإيمائه إلى عدم التوثيق ولعلّه ليس كذلك فتأمّل . ومنها قولهم لا بأس به أي بمذهبه أو روايته والأول اظهر ان ذكر مطلقا وسيجئ في إبراهيم بن محمد بن فارس لا بأس به في نفسه ولكن ببعض من روى هو عنه وربما يوهم هذا إلى كون المطلق قابلا للمعنيين لكن فيه تأمل والأوفق بالعبادة والأظهر انه لا بأس به بوجه من الوجوه ولعلّه لهذا قيل بإفادته التوثيق واستقربه المص في متوسطه ويوحى اليه ما في تلك الترجمة وترجمة بشار بن يسار ويؤيده قولهم ثقة لا بأس به منه ما سيجئ في حفص بن سالم .