النووي

74

روضة الطالبين

ستر الجارية عن أعين الناس والوطئ والانزال ، والثاني : يكفي الستر والوطئ ، والثالث : يكفي الوطئ . ولو حلف : لا يقرأ القرآن ، فقرأ جنبا ، حنث . وإن حلف : ليقرأن ، فقرأه جنبا ، بر ، بخلاف ما لو نذر أن يقرأ فقرأ جنبا ، لا يجزئه ، لأن المقصود من النذر التقرب ، والمعصية لا يتقرب بها . ولو حلف : ليقرأن جنبا ، بر بالقراءة جنبا ، وإن عصى ولو نذر أن يقرأ جنبا ، لغا نذره . فرع في فتاوى القفال أنه لو قال : لا أصلي على هذا المصلى ، ففرش فوقه ثوبا وصلى عليه ، فإن نوى أنه لا يباشره بقدميه وجبهته وثيابه ، لم يحنث ، وإلا فيحنث ، كما لو قال : لا أصلي في هذا المسجد ، فصلى على حصير فيه ، وإن علق به الطلاق ، ثم قال : أردت أني لا أباشره ، دين ، ولم يقبل في الحكم ، وأنه لو حلف : لا يكلم زيدا شهرا ، فولاه ظهره ، ثم قال : يا زيد إفعل كذا ، حنث ، ولو أقبل على الجدار ، وقال : يا جدار إفعل كذا ، لم يحنث وإن كان غرضه إفهام زيد . وكذا لو أقبل على الجدار وتكلم ولم يقل : يا زيد ولا يا جدار ، لم يحنث ، وأنه لو حلف : لا يلبس ثوبا من غزلها ، فرقع ثوبه برقعة كرباس من غزلها ، حنث ، وقال أبو عاصم العبادي : لا يحنث وتلك الرقعة تبع . قلت : قول أبي عاصم هو الصحيح ، لأنه لا يسمى لابسا ثوبا من غزلها . والله أعلم . ولو تعمم بعمامة ، نسجت من غزلها ، حنث إن حلف بالعربية ، وإن حلف بالفارسية ، فلا ، وإن التحف بلحاف من غزلها ، لم يحنث . قلت : يجئ فيه الخلاف السابق في التدثر . والله أعلم . وأنه لو حلف : لا يفعل كذا ، ففعله في حال جنونه ، ففي الحنث قولان . فرع في المبتدأ في الفقه للقاضي الروياني أنه لو قال : لا أدخل حانوت فلان ، فدخل الحانوت الذي يعمل فيه وهو ملك غيره ، لم يحنث ، نص