النووي

26

روضة الطالبين

محوطا أو غيره ، ولو حلف لا يدخل ، فدخل الطاق المضروب خارج الباب لم يحنث ، على الأصح ، لأنه لا يقال : دخل الدار ، والثاني : يحنث ، لأنه من الدار ، ولهذا يدخل في بيعها ، فلو دخل الدهليز خلف الباب ، أو بين البابين حنث ، لأنه من الدار ، وحكى الفوراني نصا ان داخل الدهليز لا يحنث ، وحملوه على الطاق خارج الباب ، وأشار الامام إلى إثباته قولا في الدهليز ، وقال : لا يبعد أن يقال : دخل الدهليز ولم يدخل الدار ، وجعل المتولي الدرب المختص بالدار أمام البيت ، إذا كان داخلا في حد الدار ، ولم يكن فيأولها باب كالطاق ، قال : فإن كان عليه باب ، فهو من الدار مسقفا كان أو غيره . فرع حلف لا يدخل الدار ، وهو فيها ، لا يحنث بالمكث ، وحكي قول ، ووجه أنه يحنث ، والمشهور الأول ، وعليه نص في حرملة ، ولو حلف لا يخرج وهو خارج ، لا يحنث بترك الدخول ، وكذا لو حلف لا يتزوج وهو متزوج ، أو لا يتطهر وهو متطهر ، أو لا يتوضأ وهو متوضئ ، فاستدام النكاح والطهارة والوضوء لا يحنث . ولو حلف لا يلبس وهو لابس ، فلم ينزع ، أو لا يركب وهو راكب فلم ينزل ، حنث بالاستدامة ، لأنه يسمى لبسا وركوبا ، ولهذا يصلح أن يقال : لبست شهرا وركبت ليلة ، ولا يصح أن يقال : دخلت شهرا أو تزوجت شهرا ، وإنما يقال : سكنت أو أقمت شهرا ولو حنث باستدامة اللبس ثم حلف لا يلبس ، فاستدام ، لزمه كفارة أخرى ، لأن اليمين الأولى انحلت بالاستدامة الأولى ، وهذه يمين أخرى ، وقد