النووي

67

روضة الطالبين

السابعة : لا اعتبار باخضرار الأظفار واسودادها وزوال نضارتها ، فإنها علة ومرض في الأظفار ، والطرف السليم يستوفى بالعليل ، وأما التي لا أظفار لها ، فالصحيح الذي ذكره العراقيون وغيرهم : أنه لا تقطع بها سليمة الأظفار ، وأنها تقطع بالسليمة ، وكذا حكاه الامام عنهم ونسبه إلى النص ، لكن عن الشيخ أبي حامد وغيره ، أنه تكمل فيها الدية ، وللامام احتمال في جريان القصاص وإن عدمت الأظفار ، لأنها زوائد ، ولو لم يجر القصاص لما تمت دية اليد والإصبع الساقط ظفرها ، وقال البغوي : ينقص من الدية شئ . الثامنة : لا تقطع يد صحيحة بيد فيها أصبع شلاء ، ولا تقطع من الكوع يد مسبحتها شلاء بيد وسطاها شلاء ، فإن استويا في الشلل ، فهما كالشلاوين . التاسعة : إذا قطع سليم اليد يدا شلاء ، ثم شلت يده ، فعن القفال أنه خرج في الاقتصاص منه قولين ، ثم رجع وقطع بالمنع ، وهو الذي رآه الامام مذهبا ، والمذكور في التهذيب أنه يقتص منه ، وكذا لو قطع يدا ناقصة أصبعا ، ثم سقطت تلك الإصبع من القاطع ، بخلاف ما لو قطع حر ذمي يد عبد ، ثم نقض العهد ، وسبي واسترق لا يقطع ، ولو قتله لا يقتل ، وفرق بأن القصاص هناك سقط لعدم الكفاءة ، والكفاءة تراعى حال الجناية ، والامتناع هنا لزيادة حسية في يد القاطع والاعتبار فيها بحال الاستيفاء ، فإذا زالت ، قطع ، ولهذا لو قطع الأشل يدا شلاء ، ثم صحت يد القاطع ، لا يقتص منه لوجود الزيادة عند الاستيفاء ، قال : وكذا اليد ذات الأظفار لا تقطع بما لا أظفار لها ، فلو سقطت أظفار القاطع ، قطعت بها ، والتي لا أظفار لها تقطع بمثلها ، فلو نبتت أظفار القاطع لم تقطع لحدوث الزيادة . العاشرة : يجب في قطع الذكر ، وفي قطع الأنثيين وإشلالها القصاص ، سواء قطع الذكر والأنثيين معا ، أو قدم الذكر ، أو الأنثيين ، ولو دق خصييه ، ففي