النووي

55

روضة الطالبين

السابعة : الهاشمة وهي التي تهشم العظم ، أي : تكسره ، الثامنة : المنقلة وهي التي تنقل العظم من موضع إلى موضع ، ويقال : هي التي تكسر وتنقل ، ويقال : هي التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام ، والفراشة : كل عظم رقيق ، وفراش الرأس : عظام رقاق تلي القحف ، التاسعة : المأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي خريطة الدماغ المحيطة به ، ويقال لها : الأمة أيضا ، العاشرة : الدامغة وهي التي تخرق الخريطة وتصل الدماغ وهي مذففة . فهذه العشرة هي المشهورة ، وذكر فيها ألفاظ أخر تؤول إلى هذه ، وجميع هذه الشجاج تتصور في الجبهة كما تتصور في الرأس ، وكذلك تتصور ما عدا المأمومة والدامغة في الخد ، وفي قصبة الانف ، واللحي الأسفل ، إذا عرفت هذا ، فالقصاص واجب في الموضحة ، لتيسر ضبطها ، واستيفاء مثلها ، ولا قصاص فيما بعدها من الهاشمة والمنقلة وغيرهما ، وأما ما قبلها ، فلا قصاص في الحارصة قطعا ، ولا في الباضعة والمتلاحقة والسمحاق على المذهب ، والدامية كالحارصة ، وقيل : كالباضعة ، فإن أوجبنا القصاص في المتلاحمة والباضعة ، فإن كان على رأس كل واحد من الشاج والمشجوج موضحة ، تيسرت معرفة النسبة بهما ، وإن لم تكن ، راجعنا أهل الخبرة لينظروا في المقطوع والباقي ، ويحكموا بأنه نصف ، أو ثلث بالاجتهاد بعد غمر رأس الشاج والمشجوج ، ويحكمون أيضا عند القصاص ، ويعمل باجتهادهم ، فإن شكوا في أن المقطوع نصف أو ثلث أخذ باليقين . الضرب الثاني : الجراحات في سائر البدن ، فما لا قصاص فيه إذا كان على الرأس والوجه لا قصاص فيه إذا كان على غيرهما ، وأما الموضحة التي توضح عظم الصدر ، أو العنق ، أو الساعد أو الأصابع ، ففي وجوب القصاص فيها وجهان ،