النووي
53
روضة الطالبين
وغيره ، لأنه إذا كانت هذه الآلة توضح في الغالب كانت كالحديدة ، وفق ء العين بالإصبع عمد ، لأنها في العين تعمل عمل السلاح ويعتبر في القاطع كونه مكلفا ملتزما للأحكام ، وفي المقطوع كونه معصوما كما ذكرنا في النفس ، ومن قتل به الشخص ، قطع به ، ومن لا ، فلا . ولا يشترط في قصاص الطرف التساوي في البدل ، فيقطع العبد بالعبد ، والمرأة بالرجل وبالعكس ، والذمي بالمسلم ، والعبد بالحر ، ولا عكس فيهما ، وتقطع الجماعة بالواحد إذا اشتركوا بأن وضعوا السكين على اليد ، وتحاملوا عليها دفعة واحدة حتى أبانوها ، أو ضربوه ضربة اجتمعوا عليها ، ولو تميز فعل الشركاء ، بأن قطع هذا من جانب ، وهذا من جانب حتى التقت الحديدتان ، أو قطع أحدهما بعض اليد ، وأبانها الآخر ، فلا قصاص على واحد منهما ، ويلزم كل واحد منهما حكومة تليق بجنايته ، وينبغي أن يبلغ مجموع الحكومتين دية اليد ، وعن صاحب التقريب حكاية قول : إنه يقطع من كل واحد منهما بقدر ما قطع إن أمكن ضبطه ، والمشهور الأول ، ولو جزا حديدة جز المنشار ، فقال الجمهور : هما فعلان متميزان ، وقال ابن كج : هو اشتراك موجب للقصاص ، قال الامام : هذا يصور صورتين ، إحداهما : إن يتعاونا في كل جذبة وإرساله ، فتكون من صور الاشتراك ، والثانية : أن يجذب كل واحد إلى جهة