النووي
31
روضة الطالبين
عبدا له غير أبيه ، فلا قصاص على المذهب ، وقيل : وجهان ، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . قلت : إذا أوجبنا القصاص ، استوفاه سيد المكاتب ، لأنهما عبدان للسيد ، قتل أحدهما الآخر ، فهو كما لو قتله أجنبي . والله أعلم . الخصلة الثانية : الولادة ، فلا قصاص على والد يقتل ولده ، والأم كالأب وكذلك الأجداد والجدات وإن علوا من قبل الأب والأم جميعا ، وحكى ابن القاص وابن سلمة قولا في الأجداد والجدات ، وهو شاذ منكر ، قال الامام : هذا لا يقبله الأصحاب منصوصا ولا مخرجا ، ولو حكم قاض بقتل الوالد بولده ، قال ابن كج : ينقض حكمه ، وليكن هذا فيما يوافقنا فيه مالك رحمه الله ، فإنه روي عنه أنه إن أضجعه وذبحه ، فعليه القصاص ، وإن حذفه بالسيف ، فلا ، لاحتمال قصده التأديب ، وعندنا : لا فرق . فرع يقتل الولد بالوالد ، وكذا سائر المحارم بعضهم ببعض . فرع قتل الأب الرقيق عبد ابنه ، فلا قصاص ، لأن قصاصه لابنه ، ولو قتل الابن الرقيق عبد أبيه ، فللأب القصاص . فرع لو قتل من يرثه ولد القاتل ، لم يجب القصاص ، مثاله : قتل زوجة ابنه ، أو زوجته وله منها ولد ، أو قتلت أم الولد سيدها وله منها ولد ، ولو ثبت عليه قصاص ، فورث ولده القصاص ، أو بعضه ، بأن قتل أبا زوجته ، ثم ماتت الزوجة ، ولها منه ولد ، أو قتل ابن عتيق ولده ثم مات العتيق وورثه الولد ، فلا قصاص ، وكذا