النووي
176
روضة الطالبين
أو الخارج ، لأن الهلاك يحصل بثقل الجميع ، والحكم في كيفية التضمين إذا حصل الهلاك بجناح مشروع ، إما بالخارج منه ، وإما بالخارج والداخل جميعا كما ذكرنا في الميزاب بلا فرق . فرع ذكر البغوي أنه لو رش ماء الميزاب على ثوب إنسان ، ضمن ما ينقص . الرابعة : الجدار الملاصق للشارع إن بناه صاحبه مستويا ، فسقط من غير ميل ولا استهدام وتولد منه هلاك ، فلا ضمان ، ولو بناه مائلا إلى ملكه ، أو مال إليه بعد البناء وسقط ، فلا ضمان أيضا ، وإن بناه مائلا إلى الشارع ، وجب ضمان ما تولد من سقوطه ، وإن بناه مستويا ثم مال إلى الشارع وسقط ، فإن لم يتمكن من هدمه وإصلاحه ، فلا ضمان قطعا ، وكذا إن تمكن على الأصح عند الجمهور ، ويجري الوجهان فيما لو سقط إلى الشارع ، فلم يرفعه حتى هلك به إنسان ، أو مال . ولا فرق بين أن يطالبه الوالي ، أو غيره بالنقض ، وبين أن لا يطالب ، لأنه بنى في ملكه بلا ميل ، والهلاك حصل بغير فعله ، وإذا وجب ضمان في البناء المائل ابتداء أو دواما ، فلو مال بعضه ، نظر ، هل حصل التلف برأسه المائل ، أم بالباقي على الاستواء ، أم بالجميع ، ويكون حكمه كما ذكرنا في الميزاب . فرع إذا باع ناصب الميزاب ، أو باني الجدار المائل الدار ، لم يبرأ من الضمان ، حتى لو سقط على إنسان فهلك به ، يجب الضمان على عاقلة البائع ، هكذا ذكره البغوي . فرع لو أراد الجار أن يبني جداره الخالص أو المشترك مائلا إلى ملك الجار ، فله المنع ، وإن مال فله المطالبة بالنقص ، كما إذا انتشرت أغصان شجرته إلى هواء غيره ، فله المطالبة بإزالتها ، فلو تولد منه هلاك ، فالضمان على ما ذكرنا فيما إذا مال إلى الشارع .