النووي
142
روضة الطالبين
فصل الأسنان في غالب الفطرة اثنتان وثلاثون ، منها أربع ثنايا وهي الواقعة في مقدم الفم ، ثنتان من أعلى وثنتان من أسفل ، ويليهما أربع من أعلى وأسفل يقال لها : الرباعيات بفتح الراء وتخفيف الباء ، ثم أربع ضواحك ، ثم أربعة أنياب وأربعة نواجذ ، واثنا عشر ضرسا ، ويقال لها : الطواحن ، ففي كل سن منها خمس من الإبل كما سبق ما لم يجاوز عشرين سنا ، فإن جاوزها ، فقولان ، أحدهما : لا يجب إلا مائة من الإبل ، وأظهرهما وقطع به جماعة : يجب لكل سن خمس ، فلو كانت ثنتين وثلاثين ، فقلعها ، وجب مائة وستون بعيرا ، وهذا الخلاف إذا اتحد الجاني والجناية ، فإن تعدد الجاني ، بأن قلع عشرين سنا ، وقلع غيره الباقي ، فعلى الأول مائة بعير ، وعلى الثاني ستون قطعا ، وإن اتحد الجاني ، وتعددت الجناية ، نظر ، إن تخلل الاندمال بأن قلع سنا وتركه حتى برأت اللثة ، وزال الألم ، ثم قلع أخرى وهكذا إلى استيعاب الأسنان ، لزمه لكل سن خمس قطعا ، وإن لم يتخلل الاندمال ، فعلى القولين ، وقيل : يتعدد قطعا ، وصورة الجناية الواحدة أن يسقطها كلها بضربة أو يسقيه دواء يسقطها . فرع قد تزيد الأسنان على ثنتين وثلاثين ، فإن زادت ، فهل يجب لكل سن خمس ، أم لا يجب في الزائد على ذلك إلا الحكومة كالإصبع الزائد ؟ وجهان . العضو الثامن : اللحيان ، وهما العظمان اللذان عليهما منبت الأسنان السفلى وملتقاهما الذقن ، وفيهما كمال الدية ، وفي أحدهما إن ثبت الآخر نصفها ، فلو كان على اللحيين أسنان كما هو الغالب ، فوجهان ، أحدهما : لا يجب إلا دية اللحيين ويدخل فيها أروش الأسنان ، وأصحهما : تجب دية اللحيين وأروش الأسنان . التاسع : اليدان ، وفيهما كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، وتكمل الدية