النووي
128
روضة الطالبين
المثانة ، وفي النافذة من الذكر إلى ممر البول وجهان ، أصحهما : ليست بجائفة ، ولو نفذت إلى داخل الفم بهشم الخد أو اللحي ، أو بخرق الشفة ، أو الشدق ، أو إلى داخل الانف بهشم القصبة ، أو بخرق المارن ، فليست بجائفة على الأظهر ، ويقال : الأصح ، لأنهما ليسا من الأجواف الباطنة ولهذا لا ينظر بالواصل إليهما ، ولأنه لا يعظم فيهما الخطر بخلاف ما يصل إلى جوف الرأس والبطن ، فعلى هذا يجب في صورة الهشم أرش هاشمة أو منقلة ، وتجب معه حكومة للنفوذ إلى الفم والأنف ، لأنها جناية أخرى ، ولو نفذت الجراحة من الجفن إلى بيضة العين ، فهل هي جائفة أم لا تجب إلا حكومة ؟ وجهان ، أصحهما : الثاني ، ولو وضع السكين على الكتف أو الفخذ وجرها حتى بلغ البطن ، فأجاف ، لزمه أرش الجائفة وحكومة لجراحة الكتف والفخذ ، لأنها في غير محل الجائفة بخلاف ما لو وضعها على صدره ، وجرها حتى أجاف في البطن أو في ثغرة النحر ، فإنه يجب أرش الجائفة بلا حكومة ، لأن جميعه محل الجائفة . فرع لا فرق بين أن يجيف بحديدة أو خشبة محددة ، ولا بين أن تكون الجائفة واسعة أو ضيقة ، حتى لو غرز فيه إبرة فوصلت إلى الجوف فهي جائفة ، وقيل : إنما تكون جائفة إذا قال أهل الخبرة : إنه يخاف منه الهلاك ، وليس بشئ . فصل لا فرق في الموضحة بين الصغيرة والكبيرة ، والبارزة والمستورة بالشعر ، والتي يتولد منها شين فاحش والتي لا يتولد ، فلا يجب في الجميع إلا خمس من الإبل ، فإن تعددت الموضحة ، تعدد الأرش ، وتعددها يكون بأسباب . الأول : اختلاف الصورة ، بأن أوضحه في موضعين من رأسه ، وبقي اللحم والجلد بينهما ، فيجب أرشان ، سواء رفع الحديدة عن موضحة ثم وضعها على موضع آخر فأوضحه ، أو جرها على الرأس من موضع الايضاح إلى أن تحامل عليها في موضع آخر فأوضحه ، وبقي اللحم والجلد بينهما سليمين ، وحكى الامام في