النووي
121
روضة الطالبين
وثلاث جذاع ، وأربع خلفات ، وعلى هذا القياس . فرع بدل العبد الدراهم والدنانير ، فلا مدخل للتغليظ فيه كسائر الأموال . فصل وأما المنقصات فأربعة أحدها : الأنوثة ، فدية المرأة نصف دية الرجل ، ودية الخنثى كذلك ، لأنه اليقين ، ودية أطرافها أو جروحها نصف ذلك من الرجل ، وفي القديم قول ، إنها تساوي الرجل في الأطراف إلى ثلث الدية ، فإذا زاد الواجب على الثلث ، صارت على النصف ، فعلى هذا في أصبعها عشر من الإبل ، وفي إصبعين عشرون ، وفي ثلاث ثلاثون ، وفي أربع عشرون ، وهو نصف ما في أصابع الرجل الأربع ، والمشهور الأول وهو نصه في الجديد . الثاني : الاجتنان ، ففي الجنين غرة ، وسيأتي إيضاحه في بابه إن شاء الله تعالى . الثالث : الرق ، ففي قتل العبد قيمته ، سواء زادت على الدية ، أم نقصت ، سواء قتله عمدا أم خطأ ، وأما جروح العبد وأطرافه ، فسيأتي بيانها في بابها إن شاء الله تعالى . الرابع : الكفر ، والكفار أصناف ، أحدها : اليهودي والنصراني ، فديته ثلث دية المسلم ، وأما السامرة من اليهود ، والصابئون من النصارى ، فإن كانوا ملاحدة في دينهم ، كفرة عندهم ، فحكمهم حكم من لا كتاب له من الكفار ، وإن كانوا لا يكفرونهم فهم كسائر فرقهم وقد سبق في مناكحتهم طريق ضعيف بإطلاق قولين ، ولا بد من مجيئه هنا ، الثاني : المجوسي ، وديته ثلثا عشر دية المسلم ، ودية المجوسية نصف دية المجوسي ، وقيل : كديته ، وطرد هذا الوجه في سائر الكفار الذين تجب فيهم دية مجوسي ، والصحيح الأول ، ويراعى في ديات هؤلاء التغليظ والتخفيف ، فإن قتل يهودي عمدا أو شبه عمد ، وجب فيه عشر حقاق وعشر جذاع وثلاث عشرة خلفة وثلث ، وإذا لم يوجد مغلظ ، وجب ست بنات مخاض وثلثا السابعة ، وكذا من بنات اللبون وسائر الأخماس ، وفي المجوسي عند التغليظ حقتان وجذعتان وخلفتان وثلثا خلفة ، وعند التخفيف بنت مخاض وثلث وبنت لبون وثلث وكذا من الباقي ، ولا يخفى أن الدية إنما تجب في الصنفين إذا كان لهم عصمة بذمة ،