النووي

80

روضة الطالبين

أو ثلثي طلقتين . وقع طلقتان . ولو قال : ثلاثة أنصاف طلقتين ، فهل يقع طلقتان أم ثلاث ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، وبه قال ابن الحداد ، ونقله الشيخ أبو علي عن الأكثرين . ولو قال : له علي ثلاثة أنصاف درهمين ، ففيما يلزمه الوجهان . ولو قال : ثلاثة أنصاف الطلاق ، قال المتولي : يقع ثلاث طلقات ، وينصرف الألف واللام إلى الجنس ، وحكى الحناطي وجهين ، أحدهما : يقع ثلاث ، والثاني : طلقة . فرع قال : أنت طالق نصف طلقة ، أو ثلث وربع وسدس طلقة ، لا يقع إلا طلقة ، ولو كرر لفظة الطلقة فقال : ثلث طلقة ، وربع طلقة ، وسدس طلقة ، طلقت ثلاثا على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقال الغزالي : فيه وجهان . أحدهما : هذا ، والثاني : لا يقع إلا واحدة ، هكذا أطلقه الغزالي ، وإنما نقل الامام هذا الوجه ، فيما إذا نوى صرف هذه الاجزاء إلى طلقة وفسر كلامه به . ولو لم يدخل الواو ، فقال : أنت طالق ثلث طلقة ، ربع طلقة ، سدس طلقة ، لم يقع إلا طلقة لأنه إذا لم يدخل الواو ، كان الجميع بمنزلة كلمة واحدة ، ولهذا لو قال : أنت طالق طالق ، لم تقع إلا واحدة ، ولو قال : طالق وطالق ، وقع طلقتان . لو زادت الاجزاء ولم يدخل الواو ، فقال : أنت طالق نصف طلقة ، ثلث طلقة ، ربع طلقة ، ففي أمالي أبي الفرج : أنه على الوجهين في قوله : ثلاثة أنصاف طلقة . ولو لم تتغاير الاجزاء وتكررت الواو فقال : أنت طالق نصف طلقة ، ونصف طلقة ، ونصف طلقة ، وقع طلقتان ، ويرجع في اللفظ الثالث إليه ، أقصد التأكيد أم الاستئناف كما لو قال : طالق وطالق وطالق . ولو قال : أنت نصف طلقة ، أو ثلث طلقة ، فهو كقوله : أنت الطلاق . ولو قال : أنت طالق نصف ثلث سدس ، ولم يقل : طلقة ، وقع طلقة بقوله : أنت طالق . فرع في فتاوى القفال ، لو قال : طلقتك واحدة أو ثنتين على سبيل