النووي
77
روضة الطالبين
قاله لغير مدخول بها ، فعلى الوجه الأول تبين بالواحدة الواقعة في الحال ، فإن نكحها بعد ذلك ودخلت ، فقيل فيه قولا عود الحنث ، والمذهب ، أنه لا يقع قطعا ، لأنها إذا بانت كان التعليق بالدخول واقعا في حال البينونة ، فيلغو . وعلى الوجه الثاني يتعلق الثلاث بالدخول ، فإذا دخلت ، فعلى الوجهين السابقين ، فيما إذا قال لغير المدخول بها : إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق ، فعلى وجه : لا يقع إلا واحدة ، وعلى الأصح : يقع الثلاث . ولو قال لغير المدخول بها : أنت طالق طلقتين ، بل ثلاثا إن دخلت الدار ، فعلى قول ابن الحداد : يقع طلقتان في الحال ، ولا يصح تعليق الثالثة . وعلى الثاني تتعلق الثلاث بالدخول ، فإذا دخلت ، ففي وجه يقع طلقة ، وعلى الأصح ثلاث . فرع قال : أنت طالق تطليقة ، قبلها كل تطليقة ، أو بعدها كل تطليقة ، قال إسماعيل البوشنجي : قياس المذهب أن يقال : إن كانت مدخولا بها ، وقع الثلاث مع ترتيب بين الواحدة وباقي الثلاث ، وإلا ، فوجهان . أصحهما : يقع واحدة . والثاني : لا شئ . فرع عن أبي العباس الروياني لو قال : أنت طالق كألف ، فإن نوى عددا ، وقع ، وإلا فواحدة ، وأنه لو قال : أنت طالق حتى تتم ثلاث ، فهل تقع ثلاث ، أم تعتبر نيته ، فإن لم ينو ، فواحدة ؟ فيه وجهان ، ويقرب منه ما إذا قال : أنت طالق حتى أكمل ثلاثا ، أو أوقع عليك ثلاثا ، وأنه لو قال : أنت طالق ألوانا من الطلاق ، تعتبر نيته ، فإن لم ينو ، فواحدة . وأنه لو قال : يا مطلقة : أنت طالق ، وكان طلقها قبل ذلك ، فقال : أردت تلك الطلقة ، فهل يقبل أم يقع أخرى ؟ وجهان . ذكر إسماعيل البوشنجي : أنه لو قالت له : طلقني وطلقني وطلقني ، أو طلقني طلقني طلقني ، أو قالت : طلقني ثلاثا ، فقال : طلقتك ، أو قد طلقتك ، أو أنت طالق . فإن نوى عددا ، وقع ، وإلا فواحدة ، وأنه لو طلقها واحدة رجعية ثم قال : جعلتها ثلاثا ، فهو لغو لا يقع به شئ . الطرف الثالث في الحساب ، وهو ثلاثة أنواع . الأول : في حساب الضرب ، فإذا قال لها : أنت طالق واحدة في واحدة ، أو