النووي
71
روضة الطالبين
والثاني : لا يقع إلا واحدة . فرع أراد أن يقول لها : أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام قوله : أنت طالق ، لم يقع الطلاق ، وإن ماتت بعد تمامه قبل قوله : ثلاثا ، فهل يقع الثلاث أم واحدة ، أم لا يقع شئ ؟ ثلاثة أوجه : قال البغوي : أصحها الأول وهو اختيار المزني . وقال إسماعيل البوشنجي : الذي تقتضيه الفتوى ، أنه إن نوى الثلاث بقوله : أنت طالق وكان قصده أن يحققه باللفظ ، وقع الثلاث وإلا فواحدة ، وهكذا قال المتولي في تعبيره عن الوجه الأول . وردتها وإسلامها ، إذا لم تكن مدخولا بها قبل قوله : ثلاثا ، كموتها ، وكذا لو أخذ شخص على فمه ومنعه أن يقول : ثلاثا . ولو قال : أنت طالق على عزم الاقتصار عليه ، فماتت فقال : ثلاثا ، قال الامام : لا شك أن الثلاث لا تقع ، وتقع الواحدة على الصحيح . فرع اختلفوا في قوله : أنت طالق ثلاثا ، كيف سبيله ؟ فقيل : قوله : ثلاثا منصوب بالتفسير والتمييز . قال الامام : هذا جهل بالعربية ، وإنما هو صفة لمصدر محذوف ، أي : طالق طلاقا ثلاثا . كقوله : ضربت زيدا شديدا ، أي : ضربا شديدا .