النووي

66

روضة الطالبين

ثم وجدت الصفة ، طلقت بلا خلاف لأنه ليس نكاحا مجددا ولم تحدث حالة تمنع وقوع الطلاق . ولو علق عتق عبد بصفة ، ثم أزال ملكه ببيع أو غيره ، ثم ملكه ، ثم وجدت الصفة ، ففي نفوذ العتق الخلاف في عود اليمين . ثم قيل : هو كالإبانة بالثلاث ، لأن العائد ملك جديد من كل وجه لا تعلق له بالأول ، كالنكاح بعد الثلاث . وقيل : هو كالإبانة بما دون الثلاث وبه قطع البغوي ، لأنه لم يتخلل بين التعليق والصفة حالة تمنع ملكه كما لو لم يتخلل هناك حالة تمنع نكاحه ، وإنما يكون كالإبانة بالثلاث إذا علق ذمي عتق عبده الذمي ، ثم أعتقه فنقض العهد ، والتحق بدار الحرب ، ثم سبي واسترق ، فملكه سيده الأول ، لأنه تخلل حالة يمتنع فيها الملك وهي حالة الحرب . فرع الخلاف في وقوع الطلاق في النكاح الثاني ، يعبر عنه بالخلاف في عود الحنث وبالخلاف في عود اليمين ، لأن على قول لا يتناول اليمين النكاح الثاني ، ولا يحصل الحنث فيه . وعلى قول يتناوله ويحصل الحنث . فرع لا يقع الطلاق في النكاح الفاسد . فصل إذا راجع الرجعية أو بانت منه هي أو غيرها بطلقة أو طلقتين ، ثم جدد نكاحها قبل أن تنكح غيره ، أو بعد نكاح ووطئ الزوج الثاني ، عادت إليه بما بقي من الطلقات الثلاث . ولو بانت بالثلاث فنكحها آخر ووطئها وفارقها ، فنكحها الأول ، عادت إليه بالثلاث ، لأنه لا يمكن بناء الثاني على الأول ، لاستغراق الأول . فرع الحر يملك ثلاث طلقات على زوجته الحرة والأمة ، والعبد لا يملك إلا طلقتين على الحرة والأمة ، والمدبر والمكاتب ومن بعضه حر ، كالقن . ومتى طلق الحر أو العبد جميع ما يملك ، لم تحل له المطلقة حتى ينكح زوجا آخر ، ويطأها ويفارقها كما سبق . فرع طلق ذمي زوجته طلقة ، ثم نقض العهد فسبي واسترق ، ونكح بإذن سيده تلك المرأة المطلقة ، ملك عليها طلقة فقط . ولو كان طلقها طلقتين وأراد نكاحها بعد الاسترقاق ، فوجهان . أصحهما وبه قال ابن الحداد : تحل له ويملك