النووي

64

روضة الطالبين

عليها ، كان ناويا أصل الطلاق . ولو جرد القصد إلى تطليق نفسه ولم يقتصر على نية أصل الطلاق ، فالمذهب أنه لا يقع قطعا . وقيل : على الوجهين . ولو قال : أنا منك بائن ، فلا بد من نية أصل الطلاق . وفي نية الإضافة إليها ، الوجهان . وإذا نواها ، وقع ، وهكذا حكم سائر الكنايات ، كقوله : أنا منك خلي أو بري . ولو قال : استبرئ رحمي منك ، أو أنا معتد منك ، أو مستبرئ رحمي ونوى تطليقها ، لم تطلق على الأصح . فرع قال لعبده : أنا منك حر ، أو أعتقت نفسي منك ونوى إعتاق العبد ، لم يعتق على الأصح ، بخلاف الزوجية ، فإنها تشمل الجانبين ، والرق مختص بالعبد . فرع قال لزوجته : طلقي نفسك ، فقالت : طلقتك أو أنت طالق ، فهو كقوله لها : أنا منك طالق ، وكذا إذا قال لعبده : أعتق نفسك ، فقال : أعتقتك أو أنت حر ، فهو كقول السيد : أنا منك حر . الركن الخامس الولاية على المحل : فلو قال لمطلقته الرجعية في عدتها : أنت طالق : طلقت . والمختلعة لا يلحقها طلاقه ، لا في عدتها ولا بعدها ، ولو قال لأجنبية : إذا نكحتك فأنت طالق ، أو قال : كل امرأة أنكحها فهي طالق ، فنكح ، لم يقع الطلاق على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وهو الموجود في كتب الشافعي رحمه الله تعالى . وقيل : في الوقوع قولان ، حكاهما الحناطي والسرخسي وغيرهما ، وتعليق العتق بالملك ، كتعليق الطلاق بالنكاح بلا فرق . ولو قال : لله علي أن أعتق هذا العبد وهو لأجنبي ، فهو لغو . ولو قال : لله علي أن أعتقه إن ملكته ، فوجهان لأنه التزام في الذمة ، لكن متعلق بملك غيره . وأجرى الوجهان في قوله : إذا ملكت عبد فلان ، فقد أوصيت به لزيد . ولو أرسل الوصية وهو لا يملك شيئا ، صحت على الصحيح كالنذر . وحكى الشيخ أبو علي وجها ، أنها لا تصح .