النووي
505
روضة الطالبين
وولد الذميين في الحضانة كولد المسلمين ، فالأم أحق بها ، ولو وصف صبي منهم الاسلام ، نزع من أهل الذمة ، سواء صححنا إسلامه أم لا ، ولا يمكنون من كفالته ، والطفل الكافر والمجنون تثبت لقريبه المسلم حضانته وكفالته على الصحيح ، لأن فيه مصلحة له . الشرط الثاني : كونها عاقلة ، فلا حضانة لمجنونة ، سواء كان جنونها مطبقا ، أو منقطعا ، إلا إذا كان لا يقع إلا نادرا ، ولا تطول مدته ، كيوم في سنين ، فلا يبطل الحق به ، كمرض يطرأ ويزول ، والمرض الذي لا يرجى زواله ، كالسل والفالج إن كان بحيث يؤلم أو يشغل الألم عن كفالته وتدبير أمره ، سقط حق الحضان ، وإن كان تأثيره يعسر الحركة والتصرف ، سقطت الحضانة في حق من يباشرها بنفسه دون من يشير بالأمور ويباشرها غيره . الشرط الثالث : كونها حرة ، فلا حضانة لرقيقة وإن أذن السيد ، ثم إن كان الولد حرا ، فحضانته لمن له الحضانة بعد الام من الأب وغيره ، وإن كان رقيقا ،