النووي
497
روضة الطالبين
ففيه طريقان ، أحدهما : النظر إلى القرب ، فإن كان أحدهما أقرب ، فالنفقة عليه سواء كان وارثا أو غيره ، ذكرا أو أنثى ، فإن استويا في القرب ، ففي التقديم بالإرث وجهان ، فإن قدمنا بالإرث ، فكانا وارثين ، فهل يستويان في قدر النفقة ، أم تتوزع بحسب الإرث ؟ وجهان ، الطريق الثاني : النظر إلى الإرث ، فإن كان أحدهما وارثا دون الآخر ، فالنفقة على الوارث ، وإن كان الآخر أقرب ، فإن تساويا في الإرث ، قدم الأقرب ، فإن تساويا في القرب ، فالنفقة عليهما ، ثم هل تستوي أم توزع بحسب الإرث ؟ فيه الوجهان . وإذا استويا في المنظور إليه على اختلاف الطريقين ، فهل يختص الذكر بالوجوب ، أم يستويان ؟ وجهان ، وأصح الطريقين عند الامام والغزالي والبغوي وغيرهم : الأول ، دون اعتبار الإرث والذكورة ، واختيار العراقيين يخالفهم في بعض الصور كما نذكره في الأمثلة إن شاء الله تعالى . أمثلة : ابن وبنت ، النفقة عليهما سواء ، إن اعتبرنا القرب ، أو أصل الإرث ، وإن اعتبرنا الذكورة ، فعلى الابن فقط ، وهو اختيار العراقيين . بنت وابن ابن ، هي على البنت إن اعتبرنا القرب ، وعليهما بالسوية إن اعتبرنا الإرث ، وعلى ابن الابن إن اعتبرنا الذكورة ، وهذا اختيار العراقيين . بنت وبنت ابن ، هي على البنت إن اعتبرنا القرب ، وعليهما إن اعتبرنا الإرث .