النووي
492
روضة الطالبين
تعدى بالامتناع من الانفاق أم لا ، وفي الصغير وجه ، أنها تصير دينا تبعا لنفقة الزوجة ، والصحيح الأول ، لأنها مواساة ، ولهذا قال الأصحاب : لا يجب فيها التمليك ، وإنما يجب الامتناع ، ولو سلم النفقة إلى القريب ، فتلفت في يده أو أتلفها ، وجب الابدال ، لكن إذا أتلفها ، لزمه ضمانها إذا أيسر ، ويستثنى ما إذا أقرضها القاضي ، أو أذن في الاقتراض لغيبة أو امتناع ، فيصير ذلك دينا في الذمة . السابعة : قد سبق في النكاح أن الابن يلزمه إعفاف أبيه على المشهور ، وأنه إذا أعفه بزوجة ، أو ملكه جارية ، لزمه نفقتها ومؤنتها حيث تلزمه نفقة الأب ، فلو كان للأب أم ولد لزم الولد أيضا نفقتها ، ولو كان تحته زوجتان فأكثر ، لم يلزمه إلا نفقة واحدة ، ويدفع تلك النفقة إلى الأب وهو يوزعها عليهما ، ولكل واحدة الفسخ لفوات بعض حقها ، فإن فسخت واحدة تمت النفقة للأخرى ، وحكى الشيخ أبو علي وجها أنه إذا كان تحت الأب زوجتان فأكثر ، لم يلزم الولد لهما شيئا ، لان المستحقة لا تتعين ، وهو شاذ ضعيف . ولو كان للأب أولاد فوجهان ، قال المتولي : يلزم الابن الانفاق عليهم ، لأن نفقتهم على الأب ، فيتحملها الابن عنه كنفقة