النووي

486

روضة الطالبين

الامهال على قولنا : يمهل ، ولا يعتد بالماضي ، وفيه احتمال للامام والروياني وهو ضعيف ، وإذا اختارت المقام معه ، لم يلزمها التمكين من الاستمتاع ، ولها الخروج من المنزل ذكره البغوي وغيره ، فإن لم تمنع نفسها منه ، ثبت في ذمته ما يجب على المعسر من الطعام والأدم وغيرهما ، وخروجها بالنهار للاكتساب لا يوجب نقصان ما يثبت في ذمته . فرع إذا أعسر بالمهر ، ومكنها الحاكم من الفسخ ، فرضيت بالمقام معه ، ثم أرادت الفسخ ، فليس لها ، لأن الضرر لا يتجدد هكذا أطلقه الجمهور ، وهو المذهب ، وقال الماوردي : إن كانت المحاكمتان معا قبل الدخول ، أو بعده ، فكذلك ، وإن كانت المحاكمة الأولى قبل الدخول ، والأخرى بعده ، فوجهان . وجه تجويز الفسخ أن بالدخول استقر ما لم يكن مستقرا ، فالاعسار به يجدد خيارا ، ولو نكحته عالمة بإعساره بالصداق ، فليس لها الفسخ على الأصح ، كما لو رضيت به في النكاح ، ثم بدا لها ، بخلاف النفقة ، وليس لها الامتناع بعد الدخول إذا مكناها من الفسخ ، واختارت المقام ، ولا بد في الاعسار بالمهر من حكم القاضي كالنفقة ، والخيار فيه بعد المرافعة على الفور ، فلو أخرت الفسخ ، سقط ، ولو علمت إعساره ، وأمسكت عن المحاكمة ، فإن كان كذلك بعد طلبها المهر ، كان رضى بالاعسار ، وسقط خيارها ، وإن كان قبل المطالبة ، لم يسقط ، فقد تؤخر المطالبة لتوقع اليسار ذكره الروياني . الطرف الرابع : فيمن له حق الفسخ ، وهو للزوجة إن شاءت ، فسخت ، وإن شاءت صبرت ، ولا اعتراض للولي عليها ، وليس له الفسخ بغير توكيلها ، وليس لولي الصغيرة والمجنونة الفسخ ، وإن كان فيه مصلحتهما ، وينفق عليهما من مالهما ، فإن لم يكن لهما مال فنفقتهما على من عليه نفقتهما لو كانتا خليتين ، وتصير