النووي

464

روضة الطالبين

عليه . وفي كتاب ابن كج له الاسترداد ، والصحيح الأول وبه قطع الجمهور . ولو نشزت في النهار ، فله الاسترداد قطعا ، ولو قبضت نفقة أيام أو شهر فهل تملك الزيادة على نفقة اليوم ؟ وجهان ، أحدهما : لا للشك في استمرار الاستحقاق . وأصحهما : نعم كالأجرة والزكاة المعجلة ، فعلى هذا لو نشزت ، استرد نفقة المدة الباقية ، وإن ماتت ، أو أبانها ، استرد أيضا على الأصح كالزكاة المعجلة ، وقيل : لا ، لأنها صلة مقبوضة . وإذا قلنا : لا تملك إلا نفقة يوم ، فكلما دخل يوم ملكت نفقته . الثامنة : نفقة الخادم في وقت وجوب التسليم ، وفي استرداد المدفوع إليها كنفقة المخدومة بلا فرق . الضرب الثاني : ما تنتفع به مع بقاء عينه كالكسوة وفيها وجهان ، أحدهما : لا يجب تمليكها ، وبه قال ابن الحداد ، واختاره القفال ، بل يكون إمتاعا كالمسكن والخادم . وأصحهما وينسب إلى النص : يجب تمليكها كالنفقة والأدم وكسوة الكفارة ، ويجري الخلاف في كسوة الخادم وطرده البغوي في كل ما ينتفع به مع بقاء عينه كالفرش وظروف الطعام والشراب والمشط ، وألحق الغزالي في البسيط الفرش والظروف بالمسكن . واعلم أن الكسوة تدفع إليها في كل ستة أشهر ، ثم تجدد كسوة الصيف للصيف ، والشتاء للشتاء ، وأما ما يبقى سنة أو أكثر كالفرش والبسط والمشط ، فإنما تجدد في وقت تجديده ، وكذلك جبة الخز والإبريسم لا يجدد في كل شتوة ، وعليه تطريتها على العادة ، ويتفرع على الوجهين في وجوب تمليك الكسوة صور .