النووي

456

روضة الطالبين

للعادة . فرع المبتوتة الحامل هل تستحق نفقة الخادم ؟ وجهان بناهما ابن المرزبان على أن نفقتها للحمل أم للحامل ، إن قلنا : للحامل ، وجبت وإلا فلا . الصنف الثاني من تخدم نفسها في العادة فينظر إن احتاجت إلى الخدمة لزمانة أو مرض ، لزم الزوج إقامة من يخدمها ويمرضها ، وإذا لم تحصل الكفاية بواحدة ، لزمه الزيادة بحسب الحاجة ، وسواء هنا كانت الزوجة حرة أو أمة ، هذا ما أطلقه الشافعي وجمهور الأصحاب رحمهم الله في المرض ، ومنهم من فصل فقال : إن كان المرض دائما ، وجب الاخدام ، وإلا فلا ، وعلى هذا جرى الآخذون عن الامام ، وإن لم يكن عذر محوج إلى الخدمة ، فليس عليه الاخدام ، ولو أرادت أن تتخذ خادما من مالها فله منعه من دخول داره ، قال المتولي : وعلى الزوج أن يكفيها حمل الطعام إليها ، والماء إلى المنزل ، وشبه ذلك . الواجب الرابع : الكسوة ، فتجب كسوتها على قدر الكفاية ، وتختلف بطول المرأة وقصرها وهزالها وسمنها ، وباختلاف البلاد في الحر والبرد ، ولا يختلف عدد الكسوة بيسار الزوج وإعساره ، ولكنهما يؤثران في الجودة والرداءة ، وفي كلام السرخسي وإبراهيم المروذي أنه يعتبر في الكسوة حال الزوجين جميعا ، فيجب عليه ما يلبس مثله مثلها . وأما عدد الكسوة ، فيجب في الصيف قميص وسراويل وخمار وما تلبسه في الرجل من مكعب أو نعل ، وفي الشتاء تزاد جبة محشوة ، وقد يقام الإزار مقام السراويل ، والفرو مقام الجبة إذا كانت العادة لبسهما ، كذا قاله المتولي ، وعن