النووي

441

روضة الطالبين

وجهان ، أصحهما بالسوية . ولو حلبت إحداهما أربعا في أربعة أوعية ، والأخرى ثلاثا في ثلاثة ، ثم خلط ، وأوجرتاها معا ، فتغرمان بالسوية أم أسباعا ؟ فيه الوجهان . فرع تحته ثلاثة صغائر ، فجاءت ثلاث خالات للزوج من الأبوين وأرضعت كل واحدة صغيرة ، لم يؤثر ذلك في نكاحهن ، لأنه يجوز الجمع بين بنات الخالات . فلو جاءت أم أم الزوج بعد ذلك ، وأرضعت زوجة صغيرة رابعة للزوج ، حرمت الرابعة مؤبدا ، لأنها صارت خالته وخالة الصغائر الثلاث ، واجتمعت هي وهن في النكاح ، وفي انفساخ نكاح الثلاث القولان السابقان . وكذا الحكم لو أرضعت الرابعة امرأة أبي أم الزوج بلبنه . ولو كانت الخالات متفرقات ، وأرضعن الثلاث ، ثم أرضعت الرابعة أم أم الزوج ، انفسخ نكاحها ، ولا ينفسخ نكاح الصغيرة التي أرضعتها الخالة للأب ، وفي الأخريين القولان . ولو كن متفرقات وأرضعت الرابعة امرأة أبي الزوج ، انفسخ نكاح الرابعة ، ولا ينفسخ نكاح التي أرضعتها الخالة للام ، وفي الأخريين القولان . ولو أرضعت الصغائر ثلاث عمات للزوج من الأبوين ، أو من الأب ، ثم أرضعت الرابعة أم أبيه أو امرأة أبي أبيه بلبنه ، فالحكم كما ذكرنا في الخالات . فرع تحته كبيرة وثلاث صغائر وللكبيرة ثلاث بنات ، فأرضعت كل واحد منهن صغيرة ، فإن كانت الكبيرة مدخولا بها حرمن مؤبدا ، سواء أرضعهن معا أو مرتبا ، وعلى الزوج مهر الكبيرة بتمامه ، ويرجع بغرمه على الأظهر عليهن إن أرضعن معا ، وعلى الأولى إن أرضعن مرتبا ، ولكل صغيرة على الزوج نصف المسمى ، ويرجع بالغرم لكل صغيرة على مرضعتها . وإن لم تكن الكبيرة مدخولا بها ، فإن أرضعن معا المرة الخامسة ، انفسخ نكاحهن ، لاجتماع الجدة والحفدة ، وتحرم الكبيرة مؤبدا دون الصغائر ، وعلى الزوج نصف المسمى للكبيرة ولكل صغيرة ، ويرجع بغرم كل صغيرة على مرضعتها ، وبنصف مهر مثل الكبيرة ، وعلى الثلاث على كل واحدة سدس ، وإن أرضعن مرتبا ، فبإرضاع الأولى تنفسخ الكبيرة وتلك