النووي
434
روضة الطالبين
الثاني . فرع أكرهت على الارضاع ، فهل الغرم عليها ، أم على المكره ؟ وجهان ، أصحهما : عليها ، قاله الروياني . فرع تحته صغيرة وكبيرة ، فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاح الصغيرة قطعا والكبيرة أيضا على الأظهر . ولو أرضعتها جدة الكبيرة أو أختها أو بنت أختها فكذلك . ويجوز في الصور أن ينكح واحدة منهما بعد ذلك ولا يجمعهما . ولو أرضعتها بنت الكبيرة ، فحكم الانفساخ كما ذكرنا ، وتحرم الكبيرة على التأبيد وكذا الصغيرة إن كانت الكبيرة مدخولا بها لكونها ربيبته ، وحكم مهر الصغيرة على الزوج ، والغرم على المرضعة كما سبق ، وكذا القول في الكبيرة إذا قلنا بانفساخ نكاحها ولم تكن ممسوسة ، فإن كانت ، فعلى الزوج مهرها المسمى ، وهل تغرم المرضعة له ؟ قولان ، أحدهما : لا ، لأن البضع بعد الدخول لا يتقوم للزوج ، ولهذا لو انفسخ النكاح بردتها بعد المسيس لا غرم عليها ، وأظهرهما : تغرم له مهر المثل ، كما لو شهدوا بالطلاق بعد الدخول ، ثم رجعوا يغرمون مهر المثل . وكما لو ادعى الزوج أنه راجعها قبل انقضاء العدة ، فأنكرت ، وصدقناها بيمينها ، فنكحت ثم أقرت بالرجعة للأول لا يقبل إقرارها على الثاني ، وتغرم للأول مهر مثلها ، لأنها أتلفت بضعها عليه . فرع إنما يجب الغرم في الصور السابقة على أم الزوج ومن في معناها إذا أرضعت أو مكنت الصغيرة من الارتضاع ، ولا يؤثر مع إرضاعها ارتضاع الصغيرة ، فلا يحال الانفساخ عليه ، فلو كانت ذات اللبن نائمة ، فدبت إليها الصغيرة ،