النووي
43
روضة الطالبين
وقع وإن قال : إذا جاءك كتابي هذا أو الكتاب ، فلا . الثاني : موضع سائر مقاصد الكتاب ، ومنه ما يعتذر به عن الطلاق ويوبخها عليه من الأفعال الملجئة إلى الطلاق ، فإن كان الخلل فيه بالتخرق والانمحاء ، وبقي موضع الطلاق وغيره ، ففيه الأوجه الثلاثة ، والوقوع هنا أولى ، وبه قال أبو إسحاق ، لوصول المقصود ، ويحسن الاعتماد على الوجه الثالث في الصورتين . الثالث : موضع السوابق واللواحق ، كالتسمية ، وصدر الكتاب ، والحمد والصلاة . فإذا كان الخلل فيه والمقاصد باقية ، ففيه الأوجه ، لكن الأصح هنا ، الوقوع . قال الامام : وكنت أود أن يفرق في هذه الصور الثلاث بين أن يبقى معظم الكتاب ، أم يختل ؟ فإن للمعظم أثرا في بقاء الاسم وعدمه . قلت : هذا الذي أشار إليه الامام ، هو وجه ذكره في المستظهري لكنه لم يطرده فيما إذا انمحى موضع الطلاق ، لم يقع عنده . وعند سائر العراقيين قطعا ، ولفظه : وقيل : إن وجد أكثر الكتاب ، طلقت . والله أعلم . الرابع : البياض في أول الكتاب وآخره . المذهب : أنه لا عبرة . بزواله وقيل : يطرد الخلاف . أما إذا كتب : إذا بلغك كتابي فأنت طالق ، فإن بلغ موضع الطلاق وقع بلا تفصيل ولا خلاف ، وإن بلغ ما سواه وبطل موضع الطلاق ، لم تطلق . فرع كتب : إذا بلغك كتابي ، فأنت طالق ، وكتب أيضا : إذا وصل إليك طلاقي فأنت طالق فبلغها ، وقعت طلقتان للصفتين . ولو كان التعليق بقراءتها ، فقرأت بعضه دون بعض ، فعلى ما ذكرناه في وصول بعضه دون بعض . فرع كتب كتابه ونوى ، فككتب الصريح . ولو أمر الزوج أجنبيا ، فكتب ونوى الزوج ، لم تطلق كما لو قال للأجنبي : قل لزوجتي : أنت بائن ونوى الزوج ، لا تطلق . فرع كتب : إذا بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق ، فبلغها كله ، فهل يقع