النووي
414
روضة الطالبين
تقدير كون الولد من السيد ، وعلى تقدير كونه من الزوج ، فعليها التربص بحيضة بعد الوضع ، فيلزمها أطول المدتين ، فإن وقعت الحيضة في بقية عدة الوفاة ، كفاها ذلك . ولو ظهر بها حمل والصورة في عدة الطلاق ، فولدت لزمان يحتملها ، فإن ألحق بالزوج ، فعليها بعد الوضع حيضة ، وإن ألحق بالسيد ، فعليها بعده بقية العدة ، وإن أشكل ، فعليها بقية العدة ، أو حيضة فتأخذ بأكثرهما . فرع اشترى مزوجة ، فوطئها قبل العلم بأنها مزوجة ، وظهر بها حمل ، ومات الزوج ، فإن ولدت لزمن يحتمل كونه منهما ، بأن ولدت لستة أشهر فصاعدا من وطئ السيد ، ولا ربع سنين فأقل من وطئ الزوج ، عرض على القائف . فإن ألحقه بالزوج ، انقضت العدة بالوضع ، وإن ألحقه بالسيد ، لم تنقض بالوضع ، وكذا لو لم يكن قائف ، أو أشكل عليه ، لم تنقض العدة بالوضع ، لاحتمال كونه من السيد ، وعليها إتمام عدة الوفاة شهرين وخمسة أيام ، ولا تحسب مدة افتراش السيد من العدة . وإن احتمل أن يكون الولد من السيد دون الزوج ، فكذا الحكم ، وإن احتمل كونه من الزوج دون السيد ، انقضت العدة بوضعه ، وهل على السيد الاستبراء بعد العدة ؟ فيه الخلاف السابق ، ولو لم يظهر بها حمل والتصوير كما ذكرنا ، فإما أن يموت الزوج عقب الوطئ ، وإما بعده بمدة ، فإن مات عقبه ، اعتدت عدة الوفاة . وهل تحل بعدها للسيد ، أم تحتاج إلى استبراء ؟ فيه الخلاف . ولا يجوز تزويجها إلا بعد الاستبراء بلا خلاف . وإن عاش بعد الوطئ مدة ، لزمه اعتزالها إذا علم الحال حتى تنقضي مدة الاستبراء ، كالمنكوحة توطأ بالشبهة . وإذا مات بعد انقضائها ، فليس عليها إلا عدة الوفاة ، وتحل للسيد بعدها ، وله تزويجها بلا استبراء جديد . ولو استفرشها الزوج بعد وطئ السيد جاهلا ثم مات ، فإذا قضت عدته ، فهل تحل للسيد بغير استبراء ؟ فيه الخلاف السابق . ولا يجوز تزويجها إلا بعد الاستبراء . فرع رجل له زوجة وأمة مزوجة ، حنث في طلاق الزوجة ، أو عتق الأمة ومات قبل البيان ، ثم مات زوج الأمة ، لزمها أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام من يوم مات الزوج ، لاحتمال أن السيد حنث في عتقها ، ويلزم امرأته الأكثر من أربعة أشهر