النووي

411

روضة الطالبين

الجديد : أنها تعود فراشا للسيد ، وتحل له بلا استبراء . وحكي قول قديم : أنها لا تحل له بلا استبراء ، فعلى المذهب ، لو مات السيد بعد ذلك ، لزمها الاستبراء ، وعلى القديم : لا استبراء . والخلاف في حل أم الولد إذا زال حق الزوج ، كالخلاف فيما إذا زال حق الزوج عن الأمة المزوجة ، هل يحتاج السيد إلى استبرائها ؟ لكن الراجح في الأمة الاحتياج . ونقله البندنيجي عن النص ، لأن فراش أم الولد أشبه بالنكاح ، ولهذا ولد أم الولد يلحقه إذا ولدته بعد ستة أشهر من حين استبرائها ، وولد الأمة لا يلحقه ، كذا قاله الروياني . ولو أعتق مستولدته ، أو مات عنها وهي في عدة وطئ شبهة ، فهل يلزمها الاستبراء تفريعا على المنصوص فيما إذا كانت في عدة زوج ؟ وجهان . أصحهما الوجوب . فرع أعتق مستولدته ، وأراد أن يتزوجها قبل تمام الاستبراء ، جاز على الأصح ، كما يتزوج المعتدة منه بنكاح أو وطئ شبهة . فرع المستولدة المزوجة ، إذا مات عنها سيدها وزوجها جميعا ، فلها أحوال . أحدها : أن يموت السيد أولا ، فقد مات وهي مزوجة ، وقد ذكرنا أنه لا استبراء عليها على المذهب ، فإذا مات الزوج بعده ، اعتدت عدة حرة ، وكذا لو طلقها . الحال الثاني : أن يموت الزوج أولا ، فتعتد عدة أمة شهرين وخمسة أيام ، فإن مات السيد وهي في عدة الزوج ، فقد عتقت في أثناء العدة ، وقد سبق في أول كتاب العدد الخلاف ، في أنها هل تكمل عدة حرة أم عدة أمة ؟ والمذهب أنه لا استبراء عليها كما ذكرناه قريبا . وإن أوجبناه ، فإن كانت ذوات الأشهر ، استبرأت بشهر بعد العدة ، وإن كانت من ذوات الأقراء ، استبرأت بحيضة بعد العدة إن لم تحض في العدة ، فإن حاضت في العدة بعد ما عتقت ، كفاها ذلك . وإن مات السيد بعد خروجها من العدة ، لزمه الاستبراء على الأصح تفريعا على عودها فراشا .