النووي

4

روضة الطالبين

أحدهما : السني ما لا يحرم إيقاعه ، والبدعي : ما يحرم . وعلى هذا فلا قسم سواهما . والثاني : وهو المتداول ، أن السني طلاق مدخول بها ليست بحامل ، ولا صغيرة ولا آيسة . والبدعي : طلاق مدخول بها في حيض أو نفاس ، أو طهر جامعها فيه ولم يبن حملها ، وعلى هذا يستمر ما اشتهر في المذهب : أن غير الممسوسة لا سنة ولا بدعة في طلاقها ، وكذا من في معناها . وعلى هذا ، الطلاق سني وبدعي وغيرهما . ثم ذكر الأصحاب أن ما لا يحرم من الطلاق : واجب ومستحب ومكروه . فالواجب في حق المؤلي ، إذا مضت المدة ، يؤمر أن يفي أو يطلق ، وعند الشقاق إذا رأى الحكمان التفريق وجب . وأما المستحب ، فهو إذا كان يقصر في حقها لبغض أو غيره ، أو كانت غير عفيفة . وأما المكروه ، فهو الطلاق عند سلامة الحال . وأما المحرم ، فلتحريمه سببان . أحدهما : إيقاعه في الحيض إذا كانت ممسوسة ، تعتد بالأقراء فطلقها بلا عوض . فإن خالع الحائض ، أو طلقها بعوض ، فليس بحرام . ولو سألت الطلاق ورضيت به بلا عوض في الحيض ، أو اختلعها أجنبي في