النووي

392

روضة الطالبين

أذنت لك في النزهة أو في غرض كذا فعودي إلى المنزل الأول فاعتدي فيه ، في من يصدق منهما اختلاف نص وطرق منتشرة انتشارا كثيرا ، وحاصلها : أن المذهب تصديق الزوج وإذا اختلف الزوجان ، وتصديقها إذا اختلفت هي ووارث الزوج . وقيل : قولان . أحدهما : تصديق الزوج والوارث . والثاني : تصديقها لأن الظاهر معها . وقيل : إن اتفقا على إذن في الخروج مطلقا ، وقال الزوج : أردت النزهة ، أو قال ذلك وارثه ، وقالت : بل أردت النقلة ، فالقول قولها ، وإن قال : قلت : أخرجي للنزهة ، أو قال ذلك وارثه . وقالت : بل قلت : أخرجي للنقلة ، فالقول قول الزوج ووارثه . وقيل : إن تحول الزوج معها إلى المنزل الثاني فهي المصدقة عليه وعلى وارثه . وإن انفردت بالتحول ، صدقا عليها . أما إذا اتفقا على جريان لفظ الانتقال ، أو الإقامة ، بأن قال : انتقلي إلى موضع كذا ، أو أخرجي إليه وأقيمي به ، قال الزوج : ضممت إليه : للنزهة ، أو شهرا ، أو نحوهما ، وأنكرت الزوجة هذه الضميمة ، أو قال ذلك وارثه ، فالقول قولها ، لأن الأصل عدم هذه الضميمة . فصل يجب على المعتدة ملازمة مسكن العدة ، فلا تخرج إلا لضرورة أو عذر ، فإن خرجت ، أثمت ، وللزوج منعها ، وكذا لوارثه عند موته ، وتعذر في الخروج في مواضع . منها : إذا خافت على نفسها أو مالها من هدم أو حريق ، أو غرق ، فلها الخروج ، سواء فيه عدة الوفاة والطلاق ، وكذا لو لم تكن الدار حصينة وخافت لصوصا ، أو كانت بين فسقة تخاف على نفسها ، أو تتأذى من الجيران أو الأحماء تأذيا شديدا ، أو تبذو أو تستطيل بلسانها عليهم ، يجوز إخراجها من المسكن ، ثم في التهذيب أنها إذا بذت على أحمائها ، سقطت سكناها ، وعليها أن تعتد في