النووي
383
روضة الطالبين
عليها . وأما الإبريسم ، فقال الجمهور : هو كالكتان فلا يحرم ما لم تحدث فيه زينة . وقال القفال : يحرم ، واختاره الامام والغزالي والمتولي ، فعلى هذا ، لا تلبس العتابي الذي غلب فيه الإبريسم ، ولها لبس الخز قطعا . ولو صبغ ما لا يحرم في جنسه ، نظر في صبغه ، إن كان مما يقصد منه الزينة غالبا ، كالأحمر والأصفر ، حرم لبسه إن كان لينا ، وكذا إن كان خشنا على المشهور ، وهو نصه في الام ويدخل في هذا القسم ، الديباج المنقش ، والحرير الملون ، فيحرمان . والمصبوغ غزله قبل النسج كالبرود حرام على الأصح ، كالمصبوغ بعد النسج ، وإن كان الصبغ مما لا يقصد به الزينة ، بل يعمل للمصيبة ، واحتمال الوسخ كالأسود والكحلي ، فلها لبسه وهو أبلغ في الحداد ، بل في الحاوي وجه أنه يلزمها السواد في الحداد . وإن كان الصبغ مترددا بين الزينة وغيرها ، كالأخضر والأزرق ، فإن كان براقا صافي اللون فحرام ، وإن كان كدرا أو مشبعا ، أو أكهب وهو الذي يضرب إلى الغبرة ، جاز ، وأما الطراز على الثوب ، فإن كان كبيرا فحرام ، وإلا فثلاثة أوجه ، ثالثها : إن نسج مع الثوب ، جاز ، وإن ركب عليه ، حرم ، لأنه محض زينة . النوع الثاني : الحلي ، فيحرم عليها لبسه ، سواء فيه الخلخال والسوار والخاتم وغيرها ، والذهب والفضة ، وقال الامام : يجوز لها التختم بخاتم الفضة كالرجل ، وبالأول قطع الجمهور . وفي اللآلي تردد للامام ، وبالتحريم قطع الغزالي وهو الأصح . قال الروياني قال بعض الأصحاب : لو كانت تلبس الحلي ليلا وتنزعه نهارا ، جاز ، لكنه يكره لغير حاجة ، فلو فعلته لاحراز المال ، لم يكره . قال : ولو تحلت بنحاس أو رصاص ، فإن كان مموها بذهب أو فضة أو مشابها لهما ، بحيث لا يعرف إلا بتأمل ، أو لم يكن كذلك ، ولكنها من قوم يتزينون بذلك ، فحرام ، وإلا فحلال . النوع الثالث : الطيب فيحرم عليها الطيب في بدنها وثيابها ، وتفصيل الطيب