النووي
379
روضة الطالبين
الجديد ؟ وجهان . أصحهما : نعم . الثالثة : إذا نكحت على مقتضى القديم ، ثم بان الزوج ميتا وقت الحكم بالفرقة ، ففي صحة النكاح على الجديد وجهان ، بناء على بيع مال أبيه مع ظن الحياة إذا بان ميتا . الرابعة : طلقها المفقود ، أو آلى منها ، أو ظاهر ، أو قذفها ، فإن كان قبل الحكم بالفرقة ، فلهذه التصرفات أحكامها من الزوج قطعا ، وإن كان بعده ، فقال الأصحاب : على الجديد : تلزم أحكامها ، وليكن هذا تفريعا على أنه ينقض على الجديد حكم من حكم بالقديم . وأما إذا قلنا بالقديم ، فإن قلنا : ينفذ الحكم ظاهرا فقط ، ثبت أحكام هذه التصرفات ، وإن قلنا : ينفذ ظاهرا وباطنا ، فهو كالأجنبي يباشرها . الخامسة : نفقتها واجبة على المفقود ، لأنها مسلمة نفسها ، فإن رفعت الامر إلى القاضي ، وطلبت الفرقة ، فنفقة مدة التربص عليه ، لأنها محبوسة عليه بعد ، فإن انقضت وحكم القاضي بالفرقة والاعتداد . فإن قلنا بالقديم ، فلا نفقة لها في مدة العدة ، لأنها عدة الوفاة . وفي السكنى قولان ، وإن قلنا بالجديد ، فالنفقة على المفقود ، لأنها زوجته ، ويستمر ذلك حتى تنكح . فحينئذ تسقط لأنها ناشزة بالنكاح وإن كان فاسدا . وعن القاضي أبي الطيب القطع بالنفقة في مدة العدة على القولين ، كمدة التربص ، والمذهب الأول ، وإذا فرق بينهما وقد عاد المفقود وسلمت إليه ، عادت نفقتها عليه ، فإن كان الثاني دخل بها ، لم يلزم المفقود نفقة زمان العدة ، وإن لم بعد المفقود وعادت هي بعد التفريق إلى بيته ، ففي عود النفقة قولان . وقيل : إن نكحت بنفسها بغير حكم حاكم ، عادت النفقة ، وإلا فلا . قال الروياني : الأظهر أنها لا تعود ، وينبغي أن يقطع به إذا لم يعلم الزوج عودها إلى الطاعة . قال : وهو الذي ذكره القفال ، وأما النفقة على الزوج الثاني ،