النووي
375
روضة الطالبين
فرع إذا طلق المدخول بها على عوض ، أو خالعها ، فله أن ينكحها في العدة ، ونقل في المهذب عن المزني : أنه لا يجوز ، كما لا يجوز لغيره ، وهذا غريب . فإذا نكحها ، فعن ابن سريج : أنه لا تنقطع عدتها ما لم يطأها ، كما لو تزوجها أجنبي في العدة جاهلا ، والصحيح : أنها تنقطع بنفس النكاح ، لأن نكاحه صحيح ، وزوجته المباحة لا يجوز أن تكون معتدة منه ، فعلى هذا لو طلقها بعد التجديد ، نظر إن كانت حاملا ، انقضت عدتها بوضع الحمل ، وإن كانت حائلا ولم يدخل بها ، بنت على العدة السابقة ، ولم يلزمه إلا نصف المهر ، لأن هذا النكاح جديد طلقها فيه قبل المسيس ، فلا يتعلق به العدة ، ولا كمال المهر ، بخلاف ما سبق في الرجعية ، فإنها تعود بالرجعة إلى ذلك النكاح . وإن دخل بها ، لزمها استئناف العدة ، وتدخل في العدة المستأنفة بقية العدة السابقة ، ولو مات عنها بعد التجديد ، فالمذهب وبه قطع البغوي وغيره : أنه يكفيها عدة الوفاة ، وتسقط بقية العدة السابقة ، كما لو مات عن رجعية . وذكر الغزالي في اندراج تلك البقية في عدة الوفاة وجهين لاختلاف الجنس . فصل في مسائل تتعلق بالباب إحداها : نكح معتدة عن وفاة ، ووطئها جاهلا ، فأتت بولد يمكن كونه من كل منهما ، ولا قائف ، انقضت بوضعه عدة أحدهما ، وعليها بعده أكثر الامرين من بقية عدة الوفاة بالأشهر ، وثلاثة أقراء . الثانية : وطئ الشريكان المشتركة ، لزمها استبراءان على الصحيح ، كما لا تتداخل العدتان ، وقيل : يكفي استبراء .