النووي
370
روضة الطالبين
ونقل السرخسي والروياني ، أن بعضهم خرج من هذا النص ، فيما إذا كانت العدتان لمسلمين ، وجعل الصورتين على قولين نقلا وتخريجا ، وهذا غريب ضعيف جدا . فإذا قلنا في الكافرين : يكفي عدة ، فهل نقول : هي للوطئ الثاني فقط وتسقط بقية عدة الأول لضعف حقوق الحربي وبطلانها بالاستيلاء عليه ، أو على زوجته ، أم نقول : تدخل بقية العدة الأولى في الثانية ؟ وجهان . قلت : أرجحهما الأول . والله أعلم . قال المتولي : ولو أسلمت المرأة ، ولم يسلم الثاني ، وجب أن تكمل العدة الأولى ، ثم تعتد عن الثاني قطعا ، لأن العدة الثانية ليست هنا أقوى حتى تسقط بقية الأولى أو تدخل فيها . قال : ولو كان الأول طلقها رجعية ، وأسلمت مع الثاني ، ثم أسلم الأول ، فله الرجعة في بقية عدته ، إن قلنا بدخولها في العدة الثانية . وإن قلنا بسقوطها ، فلا . قال : ولو أراد الثاني أن ينكحها ، فله ذلك إن قلنا : بسقوط بقية العدة الأولى ، لأنها في عدته فقط ، وإن قلنا بدخولها في الثانية ، فلا حتى تنقضي تلك البقية ، قال : ولو كانت حاملا من الأول ، لم تكفها عدة واحدة ، بل تستأنف بعد الوضع عدة الثاني . وإن أحبلها الثاني ، فإن قلنا : تسقط بقية الأولى ، فكذا هنا ، ويكفيها وضع الحمل . وإن قلنا بالتداخل ، عادت بعد الوضع إلى بقية العدة الأولى ، لأن الحمل ليس من الأول ، فلا تنقضي به عدته . ولو طلق حربي