النووي

368

روضة الطالبين

بالنفقة من يوم التفريق إلى الوضع ، ثم لا نفقة لها على الواطئ في عدتها عنه بالأقراء . وإن ألحقه القائف بالواطئ ، لم يلزم واحدا منهما نفقة مدة الحمل ، ويلزم الزوج نفقة مدة القرءين بعد الوضع إذا كان الطلاق رجعيا ، ويلزمه أيضا نفقة مدة النفاس على الأصح ، كما أن له الرجعة فيها ، ولا يمنع ذلك كونه لا يحسب من العدة كمدة الحيض ، وإن لم نلحقه بواحد منهما ، أو لم يكن قائف ، فلا نفقة على الواطئ ، ولا على الزوج وإن كان الطلاق بائنا ، لأنا لا نعلم حال الحمل ، ولا نفقة إذا لم يكن حمل . وإن كان رجعيا ، فلا نفقة لمدة كونها فراشا ، ولها عليه الأقل من نفقتها من يوم التفريق إلى الوضع ، ونفقتها في القدر الذي تكمل به عدة الطلاق بعد الوضع وهو قرآن في المثال السابق . هذا إذا قلنا : النفقة للحامل ، فإن قلنا : إنها للحمل ، فعلى أحدهما نفقة مدة الحمل بيقين ، فإذا أشكل الحال ، أنفقا عليه بالسوية ، فإن قلنا : نصرف الجميع إليها بعد الوضع ، أخذت من كل واحد منهما نصف نفقتهما ، هكذا رتب ابن الصباغ والروياني في جمع الجوامع ، وهو المذهب . ومنهم من أطلق أنها لا تطالب واحدا منهما في مدة الحمل ، ولم يفرق هؤلاء بين قولنا : النفقة للحمل أو للحامل ، فعلى هذا ، إذا وضعت فألحقه القائف بالواطئ ، قال الامام والغزالي : لا تطالب بالنفقة الماضية ، بناء على أن نفقة القريب تسقط بمضي الزمان ، والذي ذكره البغوي وجماعة ، أنه يطالب بتلك النفقة ، وقالوا : هذه النفقة تصير دينا في الذمة وليست كنفقة الأقارب . قال الامام : ولم يقل أحد من الأصحاب ، أنه إذا ألحقه القائف بالزوج ، لا يطالب بالنفقة الماضية ، تفريعا على أنها للحمل ، وأنها تسقط بمضي الزمان ، قال : والقياس يقتضي المصير إليه . أما نفقة الولد بعد الوضع وحضانته ، فعلى ما ألحقه القائف به منهما ، فإن لم يكن قائف ، أو أشكل عليه ، فهي عليهما مناصفة إلى أن يوجد القائف ، أو يبلغ الصبي ، فينتسب إلى أحدهما . وقيل : لا يطالبان بالنفقة في مدة الاشكال ، وهو ضعيف . ثم إذا أنفقا ( عليه ) ، ثم لحق الولد بأحدهما بإلحاق