النووي

357

روضة الطالبين

لا ، لاحتمال وطئ الشبهة بعد البينونة ، كذا قاله ابن الصباغ . ولو ولدت ثلاثة أولاد ، فإن كانوا حملا واحدا ، بأن كان بين الأول والثالث دون ستة أشهر ، طلقت بالأول ، وانقضت عدتها بالثالث ، ولحقه الجميع . وإن كان بين الأولين أقل من ستة أشهر ، وبين الثاني والثالث أكثر منها ، لحقه الأولان وانقضت عدتها بالثاني ، ولا يلحقه الثالث . وإن كان بين الأول والثاني أكثر من ستة أشهر ، وبين الثاني والثالث ، دون الستة ، طلقت بالأول ولم يلحقه الآخران إن كان الطلاق بائنا ، وإن كان رجعيا ، ففيه الخلاف . وإن زاد ما بين الأولين على ستة أشهر ، وكذا ما بين الثاني والثالث ، فالثالث غير لاحق به ، وكذا الثاني إن كان الطلاق بائنا . وإن كان رجعيا ، فعلى الخلاف ، ولو كان ما بين الأولين دون الستة ، وكذا ما بين الثاني والثالث ، وكان بين الثالث والأول أكثر من الستة ، فالأولان لاحقان دون الثالث . فرع هذا الكلام السابق ، إذا لم تصر بعد الطلاق فراشا لغيره حتى ولدت ، فلو صارت بأن نكحت بعد العدة ، ثم ولدت ، نظر ، أن ولدت لدون ستة أشهر من النكاح الثاني ، فكأنها لم تنكح ، والحكم على ما سبق ، وإن أتت به لستة