النووي

344

روضة الطالبين

ولو وطئ حرة يظنها أمته ، فقطع جماعة بثلاثة أقراء ، لأن الظن يؤثر في الاحتياط دون المساهلة ، وأجرى المتولي الوجهين ، إن اعتبرنا حالها ، فثلاثة أقراء ، أو ظنه فقرء . ولو ظنها زوجته المملوكة ، فطرد فيه الوجهين ، هل يجب قرآن لظنه ، أم ثلاثة ؟ والأشبه النظر إلى ظنه لأن العدة لحقه . فصل المعتدات أصناف . الأول : من لها حيض وطهر صحيحان ، فتعتد بالأقراء وإن تباعد حيضها وطال طهرها . الصنف الثاني : المستحاضة ، فإن كان لها مرد ، اعتدت بالأقراء المردود إليها من تمييز أو عادة ، أو الأقل ، أو الغالب إن كانت مبتدأة كما سبق في الحيض ، والأظهر : رد المبتدأة إلى الأقل . وعلى القولين : إذا مضت ثلاثة أشهر ، انقضت عدتها ، لاشتمال كل شهر على حيض وطهر غالبا ، وشهرها ثلاثون يوما ، والحساب من أول رؤية الدم ، هكذا أطلق ، ويمكن أن يعتبر بالأهلة ، كما سنذكره إن شاء الله تعالى في الناسية ، وقد أشار إليه مشيرون ، فإن لم يكن لها مرد وهي المتحيرة ، فقد سبق في كتاب الحيض أنها على قول ترد إلى مرد المبتدأة ، وأن المذهب أن عليها الاحتياط . فإن قلنا : كالمبتدأة ، انقضت عدتها بثلاثة أشهر ، وإن قلنا بالاحتياط ، فالأصح أنها كالمبتدأة أيضا لعظم المشقة في الانتظار . والثاني : يلزمها الاحتياط كمن تباعد حيضها ، فتؤمر بالتربص إلى سن اليأس ، أو أربع سنين ، أو