النووي
34
روضة الطالبين
لامرأته يا بنتي ، وقعت الفرقة بينهما عند احتمال السن ، كما لو قاله لعبده أو أمته . قلت : المختار في هذا أنه لا يقع به فرقة إذا لم يكن له نية ، لأنه إنما يستعمل في العادة للملاطفة وحسن المعاشرة . والله أعلم . وأنه لو كانت له زوجة تنسب إلى زوج أمها ، فقال : بنت فلان طالق ، لم تطلق ، لأنها ليست بنته حقيقة ، ولغيره في هذا احتمال . قلت : ينبغي أن يقال : إن نواها طلقت ، ولا يضر الغلط في نسبها ، كنظيره في النكاح وإلا فلا ، ومراد القفال بقوله : لم تطلق ، أي : في الظاهر ، وأما الباطن ، فيتعين أن يكون كما ذكرته . والله أعلم . وأنه لو قال : نساء المسلمين طوالق ، لم تطلق امرأته . وعن غيره : أنها تطلق ، وبنى الخلاف على أن المخاطب هل يدخل في الخطاب ؟ قلت : الأصح عند أصحابنا في الأصول : أنه لا يدخل ، وكذا هنا : الأصح أنها لا تطلق . والله أعلم .