النووي

337

روضة الطالبين

ويمتنع اللعان . وإن قلنا : للباقين المطالبة بجميع الحد أو بقسطهم وطلبوا ، فله اللعان للدفع ، وفي جواز اللعان قبل المطالبة الخلاف السابق . الخامسة : عبد قذف زوجته ، ثم عتق وطالبته ، فله اللعان . فإن نكل حد حد العبيد ، لأنه وجب في الرق ، وكذا لو زنا في الرق ثم عتق ، حد حد العبيد . ولو قذف الذمي أو زنا ، ثم نقض العهد فسبي واسترق ، حد حد الأحرار ، ولو كانت الزوجة أمة فنكل عن اللعان ، فعليه التعزير . وإن لاعن حدت حد الإماء وإن عتقت بعد القذف . وإن قذف مسلم زوجته الذمية أو الصغيرة أو المجنونة ، ثم طلبت الذمية ، أو طلبتا بعد البلوغ والإفاقة ، فإن نكل ، فعليه التعزير ، وإن لاعن ونكلت الذمية ، فعليها حد الزنا ، وإن نكل الاخريان ، فلا شئ عليهما . السادسة : في التتمة أن الملاعن لو قبل من نفاه ، وقلنا : يلزمه القصاص فاستلحقه ، حكم بثبوت النسب وسقوط القصاص . وأن الذمي لو نفى ولدا ثم أسلم ، لم يتبعه المنفي في الاسلام . ولو مات وقسم ميراثه بين أقاربه الكفار ، ثم استلحقه الذمي الذي أسلم ، ثبت نسبه وإسلامه ، واسترد المال وصرف إليه ، وأن المنفي باللعان إذا كان قد ولد على فراش صحيح ، لو استلحقه غيره ، لم يصح ، كما لو استلحقه قبل أن ينفيه صاحب الفراش ، لأنه وإن نفاه ، فحق الاستلحاق باق له ، فلا يجوز تفويته ، ولو كان يلحقه نسبه بشبهة أو نكاح فاسد ، فنفاه فاستلحقه غيره ، لحقه ، لأنه لو نازعه فيه قبل النفي ، سمعت دعواه . السابعة : فيما جمع من فتاوى القفال وغيره ، أن سقوط حد القذف عن القاذف وعدم حد الزنا على المقذوف لا يجتمعان إلا في مسألتين . إحداهما : إذا أقام القاذف بينة على زنا المقذوفة ، وأقامت بينة على أنها عذراء . الثانية : إذا أقام شاهدين على إقرار المقذوف بالزنا ، وقلنا الاقرار : بالزنا لا يثبت بشاهدين ، فإنه يسقط حد القذف على الأصح . ومراده ما سوى صورة