النووي

335

روضة الطالبين

التي يحتمل جهله به ، ولا يقبل في التي يحتمل ، ويختلف ذلك بكونهما في محلة أو محلتين ، أو دار أو دارين ، أو بيت أو بيتين . ولو قال : أخبرت بالولادة ولم أصدق المخبر ، نظر ، إن أخبره صبي أو فاسق ، صدق بيمينه ، وإن أخبره عدلان ، فلا . وكذا إن أخبره عدل أو امرأة أو رقيق على الأصح ، لأن روايته مقبولة ، ولو قال : علمت الولادة ، ولم أعلم أن لي النفي ، فإن كان فقيها ، لم يقبل قوله ، وإن كان حديث عهد بالاسلام ، أو نشأ في بادية بعيدة ، قبل ، وإن كان من العوام الناشئين في بلاد الاسلام ، فوجهان كنظيره في خيار المعتقة . فرع إذا هنئ بالولد ، فقيل له : متعك الله بولدك ، أو جعله له ولدا صالحا ونحوه ، فأجاب بما يتضمن الاقرار والاستلحاق ، كقوله : آمين ، أو نعم ، أو استجاب الله منك ، فليس له النفي بعده ، وإن أجاب بما لا يتضمن الاقرار ، كقوله : جزاك الله خيرا ، أو بارك الله عليك ، أو أسمعك خيرا أو زودك مثله ، لم يبطل حقه من النفي . فصل في مسائل منثورة من اللعان إحداها : قال الزوج : قذفتك بعد النكاح ، فلي اللعان ، فقالت : قبله ، فلا لعان ، فهو المصدق بيمينه ، ولو اختلفا بعد حصول الفرقة ، فقال : قذفتك في زمن النكاح ، وقالت : بعده ، فهو المصدق أيضا ، ولو قال : قذفتك وأنت زوجتي ، فقالت : ما تزوجتك قط فهي المصدقة بيمينها . الثانية : قال لزوجته أو أجنبية : قذفتك وأنت أمة أو مشركة أو مجنونة فقالت : بل وأنا حرة مسلمة عاقلة . فإن علم لها حال رق أو كفر أو جنون ، صدق بيمينه ،