النووي
327
روضة الطالبين
فرع من لا يحسن العربية ، يلاعن بلسانه ، ويراعي ترجمة الشهادة واللعن والغضب ، فإن أحسن العربية ، فهل يتعين اللعان بها ، أم له أن يلاعن بأي لسان شاء ؟ فيه وجهان . أصحهما : الثاني . وإذا لاعن بغير العربية ، فإن كان القاضي يحسن تلك اللغة ، فلا حاجة إلى مترجم ، ويستحب أن يحضره أربعة ممن يحسنها ، وإن لم يحسنها ، فلا بد من مترجمين ، ويكفيان في جانب المرأة ، فإنها تلاعن لنفي الزنا لا لاثباته . وفي جانب الرجل طريقان . أصحهما : القطع بالاكتفاء باثنين ، وبه قال أبو إسحاق وابن سلمة . والثاني : على قولين بناء على الاقرار بالزنا يثبت بشاهدين ، أم يشترط أربعة ؟ والأظهر ثبوته بشاهدين . الفصل الثاني : في التغليظات . فمنها : التغليظ بالزمان ، بأن يكون بعد صلاة العصر ، فإن لم يكن طلب أكيد ، فليؤخر إلى عصر يوم الجمعة ، ذكره القفال وغيره . ومنها : التغليظ بالمكان ، بأن يلاعن في أشرف مواضع البلد ، فإن كان بمكة فبين الركن الأسود والمقام . وقد يقال : بين البيت والمقام ، وهما متقاربان ، وقال القفال : في الحجر . وفي المدينة عند منبر رسول الله ( ص ) ، وفي بيت المقدس عند الصخرة ، وفي سائر البلاد في الجامع عند المنبر . وقيل : لا يعتبر كونه عند المنبر ، ويلاعن بين أهل الذمة في الموضع الذي يعظمونه ، وهو الكنيسة لليهود ، والبيعة للنصارى ،