النووي

309

روضة الطالبين

قذفها عاقلة فجنت ، أو في جنونها بزنا أضافه إلى حالة الإفاقة ، فعليه الحد . وهل له اللعان في الحال ، أم ينتظر الإفاقة ؟ فيه الوجهان . وفي كل هذه الصور لو كان هناك ولد ، وأراد نفيه باللعان ، كان له ذلك قطعا . قلت : وكل موضع لاعن لنفي النسب أو غيره وهي مجنونة ، فقد حقق زناها ولزمها الحد ، لكن لا تحد في جنونها ، فإذا أفاقت حدت إن لم تلاعن ، ذكره المحاملي في المجموع . والله أعلم . فرع زنا بك ممسوح ، أو صبي ابن شهر ، أو قال لرتقاء أو قرناء : زنيت ، فلا حد ويعزر للايذاء ، ولا يلاعن على الصحيح ، وكذا لو قال لممسوح : زنيت ، أو لبالغ : زنيت وأنت رضيع في المهد ، فلا حد ويعزر . الطرف الثاني : في صفة الملاعن ، وله شرطان . الأول : أهلية اليمين ، لان المعروف عند أصحابنا أن اللعان يمين مؤكدة بلفظ الشهادة . وقيل : هو يمين فيها شوب الشهادة ، فلا يصح لعان الصبي ولا المجنون ، ولا يقتضي قذفهما لعانا