النووي

303

روضة الطالبين

الباب الثاني في قذف الزوجة خاصة الزوج كالأجنبي في صريح القذف وكنايته ، وفي أنه يلزمه بقذفها الحد إن كانت محصنة ، والتعزير إن كانت غير محصنة ، إلا أن الزوج يختص بأنه قد يباح له القذف ، وقد يجب عليه ، وبأن الأجنبي لا يتخلص من العقوبة إلا ببينة على زنا المقذوف ، أو بإقرار المقذوف . وللزوج طريق ثالث إلى الخلاص ، وهو اللعان . وكما تندفع عنه عقوبة القذف باللعان ، يجب عليها به حد الزنا ، ولها دفعه بلعانها . فصل متى تيقن الزوج أنها زنت ، بأن رآها تزني ، جاز له قذفها ، وكذا إن ظن زناها ظنا مؤكدا ، بأن أقرت به ووقع في قلبه صدقها ، أو سمعه ممن يثق به . قال ابن كج والامام : سواء كان القائل من أهل الشهادة ، أم لا ، واستفاض بين الناس أن فلانا يزني بها ولم يخبره أحد عن عيان ، لكن انضمت إلى الاستفاضة قرينة الفاحشة ، بأن رآه معها في خلوة ، أو رآه يخرج من عندها ، فيجوز له القذف ، وإنما يجوز في صورة الاستفاضة . إذا انضمت إليها القرنية . وعن الداركي : أنه يجوز بمجرد الاستفاضة . وعن ابن أبي هريرة : يجوز بمجرد القرينة ، والصحيح الأول ، لكن قال الامام : الذي أراه ، أنه لو رآها معه مرات كثيرة في محل الريبة ،