النووي
294
روضة الطالبين
الزوج ، هل يلحقها الولد بالاستلحاق ؟ وإن نكل الزوج ، فالنص أنه ترد اليمين عليها ، ونص فيما إذا أتت بولد لأكثر من أربع سنين ، وادعت أن الزوج كان راجعها أو وطئها بالشبهة ، وأن الولد منه وأنكر ونكل عن اليمين ، أنه لا ترد اليمين على المرأة ، فمن الأصحاب من جعلهما على قولين ، ومنهم من قرر النصين ، وفرق بأن الفراش قائم في الصورة الأولى ، فيقوى به جانبها ، والمذهب هنا ، ثبوت الرد ، فإذا قلنا به فحلفت ، لحقه الولد ، وإن نكلت ، فهل توقف اليمين حتى يبلغ الصبي ويحلف ؟ وجهان . فإن قلنا : توقف فحلف بعد بلوغه ، لحق به ، وإن نكل أو قلنا : لا توقف ، انتفى عنه ، وفي لحوقه بها الخلاف السابق . فرع قال لمنفي باللعان : لست ابن فلان ، يعني الملاعن ، فليس بصريح في قذف أمه ، لأنه محتمل ، فيسأل ، فإن قال : أردت تصديق الملاعن في أن أمه زانية ، فهو قاذف ، وإن أراد أن الملاعن نفاه ، أو أنه منفي شرعا ، أو لا يشبهه خلقا وخلقا ، صدق بيمينه ، فإذا حلف ، قال القفال : يعزر للايذاء ، وإن نكل ، حلفت الام أنه أراد قذفها ، واستحقت الحد عليه . قلت : قد قاله أيضا جماعة غير القفال . والله أعلم . ولو استلحقه النافي ، ثم قال له رجل : لست ابن فلان ، فهو كما لو قاله لغير المنفي ، والمذهب أنه قذف صريح كما سبق . وقد يقال : إذا كان أحد التفاسير المقبولة أن الملاعن نفاه ، فالاستلحاق بعد النفي لا ينافي كونه نفاه ، فلا يبعد أن لا يجعل صريحا ، ويقبل التفسير به . قلت : هذا الذي أورده الرافعي ، حسن من وجه ، ضعيف من وجه ، فحسنه