النووي

278

روضة الطالبين

نادر ، هذا هو المذهب في الصورتين ، وبه قطع الجمهور ، وجعلهما ابن كج كالمرض ، قال : ولو استنشق ، فوصل الماء إلى دماغه ، وقلنا : يفطر ، ففي انقطاع التتابع الخلاف . قلت : لو أوجر الطعام مكرها ، لم يفطر ، ولم ينقطع تتابعه ، هكذا قطع به الأصحاب في كل الطرق ، وشذ المحاملي فحكى في التجريد وجها أنه يفطر وينقطع تتابعه ، وهذا غلط . والله أعلم . فرع لو ابتدأ بالصوم في وقت يدخل عليه رمضان قبل تمام الشهرين ، أو يدخل يوم النحر ، لم يجزئه عن الكفارة . قال الامام : ويعود القولان في أنه يبطل أم يقع نفلا . فرع لو صام رمضان بنية الكفارة ، لم يجزئه عن واحد منهما ، ولو نواهما ، لم يجزئه عن واحد منهما أيضا . وحكى القاضي أبو الطيب عن أبي عبيد بن حربويه ، أنه يجزئه عنهما جميعا ، وغلطه فيه . وفي كتاب ابن كج ، أن الأسير إذا صام عن الكفارة بالاجتهاد ، فغلط فجاء رمضان أو يوم النحر قبل تمام الشهرين ، ففي انقطاع التتابع الخلاف في انقطاعه بإفطار المريض . فرع إذا أوجبنا التتابع في كفارة اليمين ، فحاضت في خلال الأيام الثلاثة ، فقيل : فيه قولان ، كالفطر بالمرض في الشهرين ، ويشبه أن يكون فيه طريق جازم ، بانقطاع التتابع . قلت : صرح بالطريقة الجازمة ، الدارمي وصاحب التتمة فقالا : المذهب انقطاعه ، ذكره الدارمي في كتاب الصيام ، وفيه طريق ثالث ، أنه لا ينقطع قطعا ، لأن وجوب التتابع في كفارة اليمين هو القول القديم ، والمرض لا يقطع على