النووي

272

روضة الطالبين

نظر ، فإن قلت : الزيادة بحيث لا تجتمع فتبلغ قيمة الرقبة إلا في زمان طويل ينسب فيه إلى تأخير التكفير ، لم يلزمه جمعها للعتق ، فجاز له الصوم . وإن كانت إذا جمعت في زمن قليل ، لا ينسب فيه إلى تأخير التكفير ، بلغت قيمة الرقبة كثلاثة أيام وما قاربها ، ففي وجوب جمعها للتكفير بالعتق ، وجهان . أشبههما : لا يلزمه ، بل له التكفير بالصوم ، فعلى هذا ، لو لم يدخل في الصوم حتى اجتمع منها قيمة الرقبة ، فهل يلزمه العتق اعتبارا بحال الأداء ، أم له الصوم اعتبارا بالوجوب ؟ فيه القولان . والله أعلم . فرع كان ماله غائبا أو حاضرا ، لكن لم يجد الرقبة ، فلا يجوز له العدول إلى الصوم في كفارة القتل واليمين والجماع في نهار رمضان ، بل يصبر حتى يجد الرقبة ، أو يصل المال ، لأن الكفارة على التراخي ، وبتقدير أن يموت ، لا يفوت ، بل تؤدى من تركته ، بخلاف العاجز عن ثمن الماء ، فإنه يتيمم ، لأنه لا يمكن قضاء الصلاة لو مات . وفي كفارة الظهار وجهان لتضرره بفوات الاستمتاع ، وأشار الغزالي والمتولي إلى ترجيح وجوب الصبر . فرع لو كانت الرقبة لا تحصل إلا بثمن غال ، لم يلزمه شراؤها . وقال البغوي : يلزمه إذا وجد الثمن الغالي .