النووي
150
روضة الطالبين
البينونة ، وهناك التعليق بالحلف بالطلاق ، وذلك لا يكون في حال البينونة وقال سهل الصعلوكي : لا تنعقد اليمين الثانية في مسألة الكلام ، لأنها تبين بقوله : إن كلمتك ، فيقع قوله : فأنت طالق في حال البينونة ، وتلغو الثالثة والرابعة ، والصحيح الأول ، لأن قوله : إن كلمتك فأنت طالق ، كلام واحد . فرع : قال لامرأتيه : إذا حلفت بطلاقكما ، فأنتما طالقان ، وأعاد هذا القول مرارا ، فإن كان دخل بهما ، طلقتا ثلاثا ثلاثا ، وإن لم يدخل بواحدة منهما ، طلقتا طلقة ، وبانتا ، وفي عود الحنث باليمين الثانية الخلاف ، وإن دخل بإحداهما ، طلقتا جميعا بالمرة الثانية ، وبانت غير المدخول بها ، وبالمرة الثالثة لا تطلق واحدة منهما ، لأن شرط الطلاق الحلف بهما ، ولا يصح الحلف بالبائن . فإن نكح التي بانت ، وحلف بطلاقها وحدها ، طلقت المدخول بها إن راجعها ، أو كانت بعد في العدة ، لأنه حصل الشرط وهو الحلف بطلاقها . وفي طلاق هذه المجددة الخلاف في عود الحنث . فرع قال لامرأتيه : إن حلفت بطلاقكما ، فعمرة منكما طالق ، وأعاد هذا مرارا ، لم تطلق عمرة ، لأن طلاقها معلق بالحلف بطلاقهما معا ، وهذا حلف بطلاقها وحدها ، وكذا لو قال بعد التعليق الأول : إذا دخلتما الدار فعمرة طالق ، وإنما تطلق عمرة إذا حلف بطلاقهما جميعا ، إما في يمين أو يمينين . ولو قال : إن حلفت بطلاقكما ، فإحداكما طالق ، وأعاد ذلك مرارا ، لم تطلق واحدة منهما . فلو قال بعد ذلك : إن حلفت بطلاقها فأنتما طالقان ، طلقت إحداهما بالتعليق الأول ، وعليه البيان ، ولو قال : إن حلفت بطلاق إحداكما فأنتما طالقان ، وأعاد مرة ثانية ، طلقتا جميعا . فرع قال : أيما امرأة لم أحلف بطلاقها منكما ، فصاحبتها طالق . قال صاحب التلخيص : إذا سكت ساعة يمكنه أن يحلف فيها بطلاقهما ، طلقتا . قال الشيخ أبو علي : عرضت قوله على القفال وشارحي التلخيص فصوبوه والقياس أن هذه الصيغة لا تقتضي الفور ، ولا يقع الطلاق على واحدة منهما بالسكوت ، إلى أن يتحقق اليأس عن الحلف بموته أو موتها ، إذ ليس في عبارته تعرض للوقت ، بخلاف قوله : متى لم أحلف . وتابعه الامام وغيره على قوله ،