النووي

133

روضة الطالبين

والوجه الثاني ، أن الثالثة تضم إلى الثانية ، وتطلق بولادتهما الأولى طلقة ، والرابعة طلقة ثانية ، ثم إذا ولدت الرابعة ، طلقت الثانية ، وطلقت الأولى طلقة ثانية . فرع تحته امرأتان فقال : كلما ولدت واحدة منكما فأنتما طالقان ، فولدتا مرتبا ، وقع بولادة الأولى عليها طلقة ، وعلى الأخرى طلقة ، فإذا ولدت الثانية ، وقع على الأولى طلقة أخرى إن بقيت في العدة ، وتنقضي عدة الثانية ، ولا يقع عليها طلاق آخر على المذهب ، ولو ولدت منهما زينب يوم الخميس ، وعمرة يوم الجمعة ، ثم زينب يوم السبت ، وعمرة يوم الأحد ، وقع بولادة يومي الخميس والجمعة على كل واحدة طلقتان ، وتنقضي عدة زينب بولادتها يوم السبت ، ولا يقع عليها شئ آخر على المذهب ، ويقع على عمرة طلقة ثالثة ، وتنقضي عدتها بولادتها يوم الأحد ، ولو قال : كلما ولدتما فأنتما طالقان ، فولدت إحداهما ثلاثة أولاد في بطن ، ثم الثانية كذلك ، لم تطلق واحدة منهما بولادة الأولى ، لأن التعليق بولادتهما جميعا ، فإذا ولدت الثانية ولدا ، طلقت كل واحدة طلقة ، فإذا ولدت الثاني ، طلقت كل واحدة طلقة ثانية ، فإذا ولدت الثالث ، طلقت الأولى طلقة ثالثة ، ولا تطلق الثانية ، وتنقضي عدتها عن طلقتين على المذهب ، وفيه نصه في الاملاء . ولو ولدت أحدهما ولدا ، ثم الأخرى ولدا ثم الأولى ولدا ، وهكذا إلى أن ولدت كل واحدة ثلاثة في بطن ، فبولادة الثانية ولدها الأول ، يقع على كل واحدة طلقة ، وبولادتها الثاني ، يقع على كل واحدة طلقة ثانية ، ثم إذا ولدت الأولى الولد الثالث ، انقضت عدتها ، وإذا ولدت الثانية الولد الثالث ، هل يقع عليها طلقة ثالثة ، أم لا وتنقضي عدتها ؟ فيه خلاف المذهب والاملاء ، ولو ولدت إحداهما ولدا ، ثم الثانية ثلاثة على الترتيب ، ثم الأولى ولدين ، فبولادة الثانية الولد الأول ، يقع على كل واحدة طلقة ، ولا يقع بولادتها الولد الثاني والثالث شئ ، وتنقضي بالثالث عدتها ، فإذا ولدت الأولى الولد الثاني ، انضمت ولادتها إلى ولادة الثانية الولد الثاني ، فيقع على الأولى طلقة ثانية ، فإذا ولدت الثالث انقضت عدتها ، ولم يقع عليها شئ آخر على المذهب . وعلى نصه في الاملاء : يقع ثالثة بضم هذه الولادة إلى ولادة الثانية الولد الثالث . المسألة السابعة : قد سبق أن الطلاق المعلق بالولادة ، إنما يقع إذا انفصل الولد بتمامه ، فلو خرج بعضه ومات الزوج أو المرأة ، لم يقع الطلاق ، وورث الباقي