النووي

12

روضة الطالبين

فرع قوله : أنت طالق لا للسنة ، كقوله : للبدعة ، وقوله : لا للبدعة ، كقوله للسنة ، وقوله : سنة الطلاق ، أو طلقة سنية ، كقوله للسنة ، وقوله : بدعة الطلاق ، أو طلقة بدعية ، كقوله للبدعة . فرع قال : إن كان يقع عليك في هذا الوقت طلاق السنة ، فأنت طالق ، فإن كانت في حال السنة ، طلقت ، وإلا فلا تطلق ، لا في الحال ، ولا إذا صارت في حال السنة ، لعدم الشرط ، وكذا لو قال : أنت طالق للسنة إن قدم فلان وأنت طاهر ، فإن قدم وهي طاهر ، طلقت للسنة ، وإلا فلا تطلق لا في الحال ، ولا إذا طهرت . فرع جميع ما ذكرنا ، إن كانت المخاطبة بالسنة والبدعة ، ذات سنة وبدعة ، فأما إذا قال لصغيرة ممسوسة ، أو لصغيرة أو كبيرة غير ممسوسة : أنت طالق للسنة ، فيقع في الحال ، واللام هنا للتعليل ، لعدم تعاقب الحال كقوله : لرضى زيد . ولو قال : للبدعة ، وقع في الحال على الصحيح ، لما ذكرنا . وحكى الشيخ أبو علي وجها أنه يحمل على التوقيت ، وينتظر زمن البدعة ، بأن تحيض الصغيرة ، ويدخل بالكبيرة أو تحيض . وعن ابن الوكيل ، أن الطلاق لا يقع مطلقا لتعليقه بما لا يتصور ، كقوله : إن صعدت السماء ، وهذا يطرد في قوله : للسنة . ولو صرح بالوقت فقال : أنت طالق لوقت السنة ، أو لوقت البدعة ، قال في البسيط : إن لم ينو شيئا ، فالظاهر وقوع الطلاق في الحال ، وإن قال : أردت التوقيت بمنتظر ، فيحتمل أن يقبل لتصريحه بالوقت ولا نقل فيه . فرع قال : أنت طالق لا للسنة ولا للبدعة ، وقع في الحال ، سواء كانت ذات سنة وبدعة ، أم لا ، لأنها إن لم تكن ، فحالها ما ذكر ، وإن كانت ، فالوصفان