النووي

93

روضة الطالبين

عليه أن يوصي به إذا لم يعلم به غيره . قلت : المراد ، إذا لم يعلم به من يثبت يقوله . والله أعلم . ويستحب أن يوصي من له مال . وتعجيل الصدقة في الصحة ثم في الحياة أفضل ، وإذا أراد أن يوصي ، فالأفضل أن يقدم من لا يرث من قرابته ، ويقدم منهم المحارم ، ثم غير المحارم ، ثم يقدم بالرضاع ، ثم بالمصاهرة ، ثم بالولاء ، ثم بالجوار ، كما في الصدقة المنجزة . وفي أمالي السرخسي : أن من قل ماله ، وكثر عياله ، يستحب أن لا يفوته عليهم بالوصية . والصحيح المعروف هو الأول . ويشتمل الكتاب على أربعة أبواب . ( الباب ) الأول : في أركانها ، وهي أربعة . ( الركن ) الأول : الموصي ، وهو كل مكلف حر ، فلا تصح وصية المجنون ، والمبرسم ، والمعتوه الذي لا يعقل ، والصبي الذي لا يميز قطعا ، ولا تصح وصية الصبي المميز . وتدبيره على الأظهر عند الأكثرين كهبته وإعتاقه ، إذ لا عبارة له . وتصح وصية المحجور عليه لسفه على المذهب . وقيل : قولان كالصبي . وأما العبد ، فإن أوصى ، ومات رقيقا ، فباطلة . وإن عتق ، ثم مات ، فباطلة أيضا على الأصح . والمكاتب كالقن وكالصبي . فرع تصح وصية الكافر بما يتمول أو يقتني ، ولا تصح بخمر ، ولا